ـ[أعطى أحمد لمحمد ٢٠٠٠ دينار ليشترى بها الأخير خلايا نحل ويقوم على تربيتها وخدمتها ويدفع الأخير للأول الألفي دينار كاملة من عائد النحل ويقتسما النحل الباقي بعد سداد صاحب رأس المال. هل تجوز هذه المعاملة وإذا لم تجز فما الجائز؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعاملة المذكورة محرمة سواء اعتبرناها مضاربة أو مشاركة، وسبب التحريم ضمان العامل أو الشريك لرأس المال لصاحبه أو جعل دراهم معلومة لأحدهما، وقد تقدم في الفتوى رقم: ٦٣٥٦٠، والفتوى رقم: ٩٤٦١٦. فساد ضمان رأس المال في جميع الشركات، وأما عن الصورة الجائزة في مثل هذه المعاملة، فهذا أن يدفع صاحب رأس المال المال للعامل ليعمل به في التجارة المعينة هذه بدون ضمان رأس المال إلا في حالة التعدي والتفريط، ثم يقسما العائد أو الربح حسب ما اشترطاه.
وإذا حصلت خسارة فتوزع على الطرفين صاحب رأس المال يخسر ماله والعامل يخسر جهده وتعبه.