أنا شخص كنت أتاجر بالعقارات وقد دخل معي شقيق لي في إحدى المرات فكان الربح وفيرا في تلك المرة، بقي رأس مال أخي وربحه معي حيث قمت بعدها بشراء قطعة أرض أخرى من قاصر بواسطة الوصي بعد أخذ موافقة القاضي الشرعي حيث وافق أخي أن يكون شريكا في هذه القطعه بماله الذي بقي معي وقام بتحديد عدد الدونمات التي تساوي ذلك المبلغ ووافقت على ذلك، علما بأن الأرض كانت مسجله باسمي كاملة ألا أنني كنت قد حررت له شيكا بالمبلغ إلى حين بيع القطعة، كانت مساهمة أخي بمبلغ ٧٥٠٠ دينار من أصل ٣٣٠٠٠ دينار هي قيمة الأرض، ولأنني كنت بحاجة إلى شراء باقي القطعة في وقت سريع لأن الوصي وهو والدة القاصر كانت تنوي بيعها إلى شخص آخر فقد قمت ببيع القطعه الأولى بخساره ٧٠٠٠ دينار وقمت بتحرير اتفاقية مع الوصي بواسطة محام, وقد أخبرت أخي بذلك الذي أبدى موافقته على ذلك، بعد فتره بسيطه هرب الوصي إلى بلده حيث إنها من بلد آخر دون إتمام الصفقه أو إعادة مبلغ ٤٠٠٠٠ دينار الذي قمت بدفعه لها وهكذا خسرت كل ما دفعته لها، بعد ذلك فوجئت أن أخي يطالبني بالمال الذي وافق على أن يكون معي بهدف الاتجار معي به حيث إنه يحتفظ بالشيك الذي حررته له ويعتبره حقا خالصا له، أفيدوني أفادكم الله هل هذا جائز؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشركة التي حصلت بينك وبين أخيك شركة صحيحة بمالين وبدن، قال الخرقي من الحنابلة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما -تساوى المال أو اختلف- فكل ذلك جائز. انتهى.
والشركات في الإسلام تقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، واشتراط ضمان رأس المال فيها باطل، كما بيناه في الفتوى رقم: ١٣٥٤٢، والفتوى رقم: ٥٣٦٠٣، والفتوى رقم: ٥١٦٠.
وبناء على ذلك فلا يسوغ للأخ المذكور أن يستند إلى الشيك الذي أخذه على أخيه مقابل المال الذي دفعه إليه بصفته شريكاً له، لأن الشيك هنا بمثابة الوثيقة المثبتة لماله في الشركة، وليس ضماناً لرأس ماله، ولو كان ضماناً لكان باطلاً، لأن اشتراط ضمان رأس المال في الشركات باطل، ويبقى عقد الشركة صحيحاً.