لقد ورد في الفتوى رقم ٦٨٤٦ الأحوال التي يمكن للمسلم أن يجمع فيها صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ولا يجوز في غير ذلك , إلا أنني قرأت في بعض كتب الصحاح مثل البخاري ومسلم بعض الروايات تفيد بأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد جمع تلك الصلوات من غير عذر تخفيفا على أمته. فما هو رأيكم بهذه الروايات؟ والسلام]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
ففي الفتوى المشار إليها رقم: ٦٨٤٦ ذكر لهذه الروايات التي تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة في غير خوف ولا مطر، وقد ذكرنا أن أشهب من المالكية، وابن المنذر من الشافعية، وابن سيرين وابن شبرمة جميعهم ذهبوا إلى جواز الجمع لحاجة ما لم يتخذ عادة، ومستندهم هو هذه الروايات.
ورجحنا هناك أن المرء له الأخذ بهذا المذهب في بعض الأحيان عند الحاجة، كأن يكون طبيباً يجري عملية لمريض وجاء وقت الصلاة، ولا يمكنه ترك العملية.
وإنما لم يأخذ الفقهاء بهذه الروايات في جميع الأحوال لمخالفة ذلك لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الثابت عنه في عموم أحواله وأيامه.