للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[جمع الصلاة بسبب الخدمة العسكرية]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أنجز الخدمة العسكرية في بلدنا ... وفي أوقات الدوام في المؤسسات العسكرية ممنوع منعا باتا الصلاة وفي أي وقت كان ... وأنا دوامي يبدأ من الثامنة صباحا تقريبا حتى الساعة الثانية ... وفي بلدنا يدخل وقت العصر في الساعة الثانية تقريبا ... وبالتالي أضطر كثيرا إلى ترك صلاة الظهر أثناء الدوام وقضائها بعد انتهاء دوامي مع صلاة العصر ... فهل هذا يجوز ... وما هو الحل الشرعي المناسب لي ... ؟؟؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وقد أمر الله تعالى بالمحافظة عليها وأدائها في وقتها حيث قال: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى {البقرة: ٢٣٨} . وقال تعالى أيضا: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً {النساء: ١٠٣} . كما حذر الله تعالى من تضييعها والتهاون بها في قوله: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً {مريم:٥٩} . وقوله أيضا: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون:٤ـ٥} . وعليه فالواجب المحافظة على الصلوات في أوقاتها المحددة شرعا، ويجب على المسؤولين في إدارة العمل أن يتيحوا للموظفين فرصة لأداء الصلاة في وقتها، فإن امتنعوا من ذلك وكانت تلك الخدمة إجبارية لا مناص للشخص منها فلا إثم عليه، وعليه أن يبذل جهده في سبيل أداء الصلاة في وقتها، ويجوز في هذه الحالة أن يجمع بين الظهر والعصر جمع تأخير حيث يؤديهما معا في وقت العصر نظرا للحرج والمشقة الحاصلة في أداء الظهر في وقتها. والجمع للمشقة مباح عند بعض أهل العلم كالحنابلة. وراجع التفصيل في التفوى رقم: ١٦٤٩٠، والفتوى رقم: ٩٨١٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ذو القعدة ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>