ـ[أنا فتاة من فلسطين، طالبة في الجامعة، جامعتي في مدينة أخرى غير التي أسكن فيها، وتبعد الجامعة عن بيتي حوالي ٣٠ كم، سؤالي هو هل أستطيع الجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم لأني أعود إلى البيت قرب صلاة المغرب، علما أن هناك مسجدا للطالبات في الجامعة، وهناك بيت للخلاء والوضوء ولكني أتوضأ في البيت ولا أحب الوضوء في الجامعة لعدم وثوقي من الطهارة الصحيحة للصلاة إن توضأت في الجامعة ... وأنا لا أستطيع المحافظة على وضوئي لقترة طويلة....... أرجو من الله أن يكون سؤالي واضحا...... وأرجو منكم الإجابة في أسرع وقت...... جزاكم الله كل الخير في الدنيا والآخرة]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك أولا إلى أن كل مسافة يطلق عليها سفرلا يجوز لك قطعها إلا مع محرم، سواء كان زوجا أو غيره، وراجعي الفتوى رقم: ٦٢١٩ ولا تعتبر المسافة المذكورة مسافة قصر يترتب عليها جواز الأخذ برخصة السفر من قصر للصلاة الرباعية أو جمع لمشتركتي الوقت كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، لأن مسافة القصر المعتبرة في هذا الأمر هي ٨٣ كيلومتر، كما سبق في الفتوى رقم: ٢٢٩٠٦.
والظاهر من سؤالك أنه لا يجوز لك الجمع المذكور لعدم الحاجة إليه، فبإمكانك الطهارة في المنزل وأداء صلاة الظهر ثم تؤدين صلاة العصر جماعة في مسجد الجامعة بعد الطهارة هناك.
وكونك لا تتقنين الطهارة إلا في البيت قد يكون هذا من مكايد الشيطان ووساوسه التي يلقيها في قلب المسلم لإدخال الحيرة والشك إلى قلبه، فلا ينبغي أن تلتفتي إلى مثل هذا الأمر.
ومع هذا فإذا دعت حاجة معتبرة شرعا لمثل الجمع الذي ذكرت فلا مانع منه عند بعض أهل العلم كالحنابلة حيث يجيزون الجمع لأجل الحرج والمشقة، سواء كان جمع تقديم أو تأخير.