للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[جمع الصلوات بغير عذر]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أجمع دائما صلواتي وأطلب من سيادتكم حلا لهذه المشكلة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين وهي أول ما يسأل عنه العبد من أعماله، فإن صلحت فقد فاز وربح، وإن ضيعها فقد خاب وخسر، قال الله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:٥٩} ، ومن المحافظة على الصلاة أداؤها في وقتها الشرعي، قال الله تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا {النساء:١٠٣} .

ومن تضييعها والتهاون بها تأخيرها عن وقتها، قال الله تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون:٤-٥} ، قال الإمام ابن كثير في تفسيره: ساهون إما عن فعلها بالكلية كما قاله ابن عباس، وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاً فيخرجها عن وقتها بالكلية كما قاله مسروق وأبو الضحى. انتهى.

وعليه، فلا يجوز لك أن تجمع الصلوات كلها دائماً بحيث تجعل هذا الأمر عادة مطردة، فقد ثبت عن بعض الصحابة وغيرهم أن جمع الصلاتين من غير عذر كبيرة من كبائر الذنوب، كما في الفتوى رقم: ٥٧٨٣١.

لكن يجوز الجمع المذكور لعذر من الأعذار التي نص عليها أهل العلم، والتي سبقت في الفتوى رقم: ٦٨٤٦، والفتوى رقم: ١٧٣٢٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ ربيع الثاني ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>