للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من نسي الجهر في الفاتحة ثم تذكر أثناء قراءتها]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم من قرأ الفاتحة سرا ثم تذكر في منتصفها أنها جهر، هل يكمل القراءة أم يعيد أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن أسر بالفاتحة في موضع الجهر، ثم ذكر في أثنائها فهل يبني على ما قرأ أو يعيد؟

قولان للعلماء، فذهب المالكية إلى أنه يستأنف القراءة ما لم ينحنِ للركوع، وذهب الحنابلة في الصحيح من مذهبهم إلى أنه يبني على القراءة.

قال في الإنصاف: لو نسي الجهر في الصلاة الجهرية فأسر، ثم ذكر، جهر وبنى على ما أسره، على الصحيح من المذهب، وعنه يبتدئ القراءة، سواء كان قد فرغ منها أو لا.

وأما إذا نسي الإسرار في صلاة السر فجهر، ثم ذكر، فإنه يبني على قراءته قولا واحداً. انتهى.

وقال في الفروع: وقد نقل أبو داود -أي عن أحمد - إذا خافت فيما يجهر به حتى فرغ من الفاتحة ثم ذكر يبتدئ الفاتحة فيجهر ويسجد للسهو.

وقال ابن قدامة في المغني: وإن أسر في موضع الجهر ففيه روايتان: إحداهما: يمضي في قراءته.

والثانية: يعود في قراءته، على طريق الاختيار لا على طريق الوجوب ... لأنه أخل بصفة مستحبة في القراءة، يمكنه أن يأتي بها، وفوت على المأمومين سماع القراءة. انتهى.

وانظر الفتوى رقم: ٢٢٤٧٠، والفتوى رقم: ٩٢٩٣ ففيهما بيان الخلاف في حكم الجهر والإسرار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ رجب ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>