للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم المسح على الكولونات]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا فتاة أعمل في شركة لساعات طويلة والحمام مستخدم من قبل كل الموظفين. الوضوء عندي صعب لأنه يستغرق وقتا ولأنني سأشغل الحمام لفترة. هذه المشكلة أعاني منها في الشتاء خاصة لكثرة ما يلبس الانسان من ملابس للتدفئة وخاصة الكولونات الشتوية. سؤالي هو هل باستطاعتي أن أمسح على الكولون بدل من أن أشلحه مع العلم أنني ارتديته على وضوء.

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالكولونات حسبما وقفنا عليه من معلومات عنها تطلق على جوارب من القطن أو الصوف ونحوهما، فإذا كان الأمر كذلك فنقول وبالله التوفيق: يجوز المسح على الجوربين مع توفر شروط المسح عند أهل العلم، وسبق ذكر هذه الشروط في الفتوى رقم: ٥٣٤٥. واشترط بعض أهل العلم لجواز المسح المذكور وجود النعلين مع الجوربين، والبعض لم يشترط ذلك. ولا شك أن الاحتياط هو المسح عليهما مع نعلين خروجاً من خلاف أهل العلم كما سبق في الفتوى رقم: ٤٩٢٨٧. ومذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة سبق ذكرها في الفتوى رقم: ٥٥٠٥٥.

فإذا توفرت شروط المسح جاز للمقيم أن يمسح مدة يوم وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.

وننبه على أن المطلوب إسباغ الوضوء لكن مع عدم المبالغة في الاشتغال به وقتا طويلا فهذا قد يؤدي إلى الوسوسة التي لها دور كبير في التشويش على القلب والوقوع في الحيرة.

وعمل المرأة في وظيفة تختلط فيها بالرجال لا يجوز إلا بضوابط سبق ذكرها في الفتوى رقم: ٣٨٥٩. وقد بينا مفاسد السفر إلى بلاد الكفر والإقامة فيها في الفتوى رقم: ٢٠٠٧، فليرجع إليها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ ربيع الأول ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>