يا فضيلة الشيخ دائما أشعر بضيق في صدري وأيضا أسمع كأن شخصا يردد الأذان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم في هذه الحياة مبتلى وممتحن بالخير والشر، والفرح والحزن، والصحة والمرض، والغنى والفقر.... كما قال تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الأنبياء: من الآية٣٥) ، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (الملك:٢) .
ولكن المؤمن مأمور بالصبر في أوقات الضراء، وبالشكر في أوقات السراء، فهو دائما متقلب بينهما فإذا صبر وشكر كانت حياته كلها خيرا وربحاً، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: عجباً لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن! إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. روه مسلم.
ولعل سبب ما أصابك هو التقصير في بعض أوامر الله تعالى أو الانتهاك لما نهى عنه سبحانه وتعالى، قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (طه: من الآية١٢٣) ، وقال تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (الزمر: من الآية٢٢)
وعليك بذكر الله تعالى ودعائه، والاستقامة على طريقه، وملازمة أذكار الصباح والمساء والأدعية المأثورة في الأحوال كلها: في الدخول والخروج والنوم.... وهي ميسرة ومطبوعة في كتب صغيرة الحجم، ومتوفرة في كل مكان.