للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[نصائح للمبتلى بتكرار الالتفات والنظر]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب عمري ٢٦سنة أصبت بعادة تكرار الالتفات وتكرار النظرة منذ ١٥سنة تقريبا وسوف أوضح مثالا على ذلك في هذا السياق مع العلم أني لست مصابا بالوسواس القهري في الطهارة وأنا مستقيم على طاعة الله من سنتين حالتي هي أنني إذا صادفني موضوع مثير أو صورة مثيرة (ليست بالضرورة صورة محرمة) تأتيني رغبة أولا أن أصرف النظر عنها أي ألف رأسي يمين أو يسار الصورة وأبدأ النظر لأي نقطة تقع عليها عيني, وتكون هذه النقطة صغيرة جدا وبعد الإمعان بالنقطة لمدة ثواني أبدأ بالنظر المتقطع لنفس النقطة لعدد معين غالبا ما يكون العدد زوجي ولا أتوقف عن هذا النظر المتقطع حتى أحس أن كل نظرة أصابت النقطة فمثلا أنظر المرة الأولى فتصيب ثم الثانية فالثالثة فتصيب ثم الرابعة الأخيرة فإن لم تصب أبدأ من جديد وهكذا حتى أرضي شيئا ما في داخلي لا أدري ماهو.

أرجو أن تساعدوا أخاكم في الله أخبروني ماهذا الشيء الذي يتحكم في هل هو جان أم وسواس قهري أم ماذا؟ .]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا ننصحك بتقوى الله تعالى ومداومة الأذكار المأثورة في الصباح والمساء والخروج والدخول وعند النوم والاستيقاظ.

وأن تكثر من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان عندما تحس بشيء مما ذكرت، كما ننصحك بكثرة الدعاء وتلاوة القرآن، ولتعلم أن إطلاق البصر وفضول النظر ربما يؤدي بصاحبه إلى ما لا تحمد عقباه، وقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بغض البصر، فقال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: ٣٠-٣١} .

ولا مانع أن تعرض نفسك على طبيب ثقة متخصص في علم النفس، فلعل ما أصابك يكون بسبب تأثير الصورة التي رأيت أو غير ذلك، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي وأخذ العلاج، فقال: تداووا عباد الله، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم. رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.

وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتويين: ٥١٤٨، ٦١٢٠٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>