[الوساوس تنغص على المرء لذة العبادة]
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف لصاحب السلس أن يعرف أنه جنب ففي اليقظة لا أستطيع أن أفرق بين المني والبول لأنه يختلط في الحفاظة علما أن البول يخرج باستمرار فأصبت بالوسواس الشديد فأصبحت أغتسل لمجرد النظرة أو التفكير بعد انتصاب الذكر أكاد أجن فكل الناس تستطيع رؤية المني خالصا وتغتسل ولا تتعذب أما أنا فلا استطيع لاختلاطه بالبول أو ربما غير موجود أصلا
هل ادخل هنا في قاعدة اليقين لا يزول بالشك فاليقين هو أني طاهر والشك هو جنب أو غير جنب للأسباب الفارطة وأعلمك أنى معاق حركيا
أريد أن أصلي أو أقرأ القرآن وأنا مرتاح بلا شكوك مثل باقي الناس
أرجو منكم الدعاء]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمني من الرجل له عدة صفات تميزه عن غيره، ذكرها أهل العلم، وهي:
١- ... ... ... ... الخروج بشهوة بمعنى أن الشخص يشعر باللذة وقت خروجه.
٢- ... ... ... ... الإحساس بالفتور بعد خروجه.
٣- ... ... ... ... له رائحة كرائحة العجين أو طلع النخل.
٤- ... ... ... ... كونه أبيض اللون غليظا.
وراجع المزيد عنه في الفتاوى التالية أرقامها: ٥٨٥٧٠، ١٣٥٢٣، ٣٥٦٥٧.
وعليه، فإذا تحققت من نزول المني سواء كان ذلك في اليقظة أو النوم فقد وجب عليك الغسل.
ولا يلزمك الغسل بمجرد النظر أو التفكير أو انتصاب الذكر أو الشك في خروج المني، لأن الأصل في الأشياء بقاؤها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، وراجع الفتوى رقم: ٦٠١٨٦ والفتوى رقم: ٢٥٩٤٠.
ومما يتأكد التنبيه عليه وجوب غض البصر عن كل ما يحرم النظر إليه لقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور: ٣٠} . وراجع الفتوى رقم ٢٨٦٢
كما ينبغي للمسلم شغل فكره بما يفيده شرعا ويبتعد عن الاسترسال في الأفكار التي تثير الشهوة، وراجع أيضا الفتوى رقم: ٨٩٩٣.
وحاول أن تتخلص من الشكوك والوساوس التي تنغص عليك لذة العبادة فإن أنفع علاج لها هو الإعراض عنها.
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشرح صدرك وينور قلبك ويرزقك الراحة والطمأنينة، ويوفقك لما يحب ويرضى.
وراجع الأجوبة التالية أرقامها: ٣٠٨٦، ٥١٦٠١، ١٠٣٥٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ صفر ١٤٢٦