للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حديث النفس والوساوس تهجم على الإنسان رغما عنه]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم من أطلق على الله تعالى صفات لا تجوز، ينزه الله تعالى عنها، وهو يعلم أنها لا تجوز ولكن كأنما هي خواطر تأتيه عن الله تعالى وقد حاول التخلص منها ولم يستطع وكلما ذكرها استغفر الله ولكن خشي على نفسه أن يكون قد وقع في جرم الشرك خلال ذلك علما أنه يعلم أنها غير صحيحة بتاتا وكيف يعرف إن كان قد وقع في الشرك أم لا وإذا وقع ماذا يفعل؟ يرجى الرد بسرعة جزاكم الله خيراً]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن ما ذكر في السؤال إنما هو من وساوس وخطرات الشيطان يلقيها في نفس الإنسان، وحديث النفس والهواجس التي تجول في الخاطر من الأمور التي لا دخل للإنسان فيها ولا طاقة له بها، لأنها تهجم على الإنسان رغما عنه، ولكن عليه أن لا يسترسل فيها وأن لا يعمل أو يتحدث بمقتضاها، ومن فضل الله ورحمته تجاوزه عما حدثت به النفس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به. رواه مسلم عن أبي هريرة. وراجعي الفتوى رقم: ١٧٠٦٦ ومن المعلوم أن الإنسان لا يقع في الشرك إلا بقول أو فعل أو اعتقاد ما ينافي الإيمان، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ١٠٧٦٥ والفتوى رقم: ١٢٨٠٠ لا بمجرد الوساوس.

أما من أطلق على الله صفات لا تجوز فقد سبق بيان حكمه في الفتوى رقم: ٦٠٠٩ وعليه التوبة والاستغفار والنطق بالشهادتين إن كان قد تنقص الله تعالى.

ولمزيد تفصيل راجعي الفتاوى: ٧٩٥٠، ١٢٤٠٠، ١٣٣٦٩، ٤٩٢٧٢، ١٢٤٣٦.

وننصحك بقراءة القرآن بتدبر والمحافظة على الأوراد الثابتة عن رسول الله مع شغل وقتك بما ينفعك في الدنيا والآخرة حتى لا يبقى وقت للشيطان يوسوس فيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ محرم ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>