للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[كيفية التخلص من الوسوسة في ألفاظ الطلاق]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا صاحب السؤال رقم: ٢١٩٩٢٣٠ والذي تفضلتم بحمد الله بإجابته وسؤالي: هو بعنوان الوسوسة ولي أكثر من نقطة فيه وأستحلفكم بالله أن تعتبروه كله سؤالا واحدا ولا تهملوا أي نقطة منه:

١- كنت مغلقاً فمي ثم بدأت في عمل انقباض لأعلى الفم بمعنى أن أقوم بهرش أعلى الفم وأثناء ذلك جاء في ذهني ألفاظ الطلاق وكررت ذلك أكثر من مرة، فأصابني بذلك هم شديد ولكني قلت في نفسي أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ وحتى لو نويته، وأنا لم أتلفظ بشيء وترددت في إرسال السؤال إلا أني خفت أن يترتب على ذلك حكم شرعي.

٢- كنت أحدث زوجتي حديثا عاديا ولم يكن هناك شجار ولا غضب وقلت لها (حرام علينا أن البنت تنام من غير ما تأكل) حيث إن بنتنا الصغيرة أرادت أن تأكل قبل النوم وقلنا لها تحري السحور ولكنها نامت وفي مرة أخرى كررت بنتي نفس العبارة فقلنا لها تحري السحور فقلت لزوجتي العبارة السابقة التي بين القوسين وبعدها خفت أن يكون هناك شيء في ذلك ولكنى كررت العبارة نفسها مرة أخرى فهل يترتب على ذلك شيء وأخشى أن تأتيني وساوس في ذلك.

٣- بالنسبة لإخراج كفارة السؤال رقم ٢١٩٩٢٣٠ لقد قمت بإخراجها ولكن بدأت أوسوس في النية حيث إني عندما كنت أخرج الكفارة كانت إجابة السؤال أمامي وبدأت أنوى في نفسي أن هذه الكفارة تخص الكلمة التي قلتها في السؤال السابق ولكنى أشك فى النية وأخشى من أن أكون قد تلفظت بما قلته فى السؤال رقم ٢١٩٩٢٣٠ على سبيل أن أجدد نيتي في أن الكفارة تخص ذلك فما الحكم الشرعي فى ذلك؟

وأود أن أخبر فضيلتكم أني بالرغم من سؤالي هذا الذي أرسلته وقد تتعجبون منه إلا أني بحمد الله تعالى قد بدأت أتغلب على نسبة كبيرة من هذه الوساوس وهناك العديد الذي يأتي لذهني ولم أرسله لكم ولكن هناك أشياء أضعف أحيانا أمامها كهذا السؤال مثلا.

وحتى لا أثقل عليكم فهذا السؤال سيكون الأخير بإذن الله تعالى ولن أزعجكم بعد الآن إلا إذا كان السؤال بعيدا عن أمور الوسوسة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرت من الفقرة الأولى والثانية لا يترتب عليه طلاق وما هو إلا من جملة الوساوس التي تعرض لك وتستجيب لها، وقد أرشدناك إلى الإعراض عنها وبينا لك أنها لا تؤثر على عصمة الزوجية، وأن علاجها هو دفعها وعدم التمادي فيها والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عندها، وكذلك ما ذكرت في الفقرة الثالثة فإنه من جملة ذلك، ولا أثر له على عصمة الزوجية لأن مجرد حكاية القول والإخبار به لا تأثير له فلا يلزمك فيما ذكرته شيء، وزوجتك باقية في عصمتك وعليك أن تكف عن هذه الهواجس والوساوس، ونسأل الله أن يشفيك ويذهب عنك هذا السوء إنه سميع مجيب الدعاء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ رمضان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>