ـ[عندي مشكلة كبيرة سببت لي الوساوس وعدم الثقة، أنا شاب ٢٤سنة مريض بالمسالك البولية عندما أقوم بالاستنجاء للوضوء عند أو قبل أو أثناء الصلاة تخرج مني قطرة أو بضع قطرات من البول التي تتخلف عند الانتهاء من التبول، وهذا ما جعلني أشك في وضوئي وأعيده مرات عديدة أحيانا, والسؤال هو: هل يجوز إكمال الصلاة علي هذا الحال، وهل هذه القطرات تنقض الوضوء للصلاة المقبلة، أرجوكم أخبروني ماذا أفعل في حالي هذا، للعلم بأن عندي ميكروبات تسد الغدة البولية التي يخرج من خلالها البول وقد عالجتها لكن دون جدوى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقطرات البول التي تنزل منك إذا كان خروجها لا يستغرق جل الوقت بحيث كانت تنقطع وقتا يتسع للطهارة وأداء الصلاة فإنها لا تعتبر سلسا بل تكون ناقضة للوضوء إذا تحققت من نزولها بعده، كما تبطل الصلاة بالتحقق من نزولها في أثنائها.
لكن لا يبطل وضوؤك ولا الصلاة بمجرد الشك في نزولها لأن الأصل عدم الخروج إلا بيقين، وينبغي الحذر من الاسترسال في الوساوس في هذا الشأن، ومما يعينك على مواجهة الوسوسة تنقية المحل من البول جيداً حتى يغلب على ظنك انقطاعه، ثم تقوم بنضح الفرج والسراويل بماء لقطع تلك الوسوسة، نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل من كل ما تعانيه من مرض ووسوسة، وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ٣٨٥٥٠، ٢٤٣٦٠، ٤٦٨١٨، ٦٠٤٧١، ٥١٦٠١.