زيد «١» فيها ألحقت بذوات الياء، فأمالها ليدل بالإمالة على ذلك.
وفخّمها الباقون والحجة لهم: أن ألفها منقلبة من واو، وأصلها: مرضوة من «الرضوان» فقلبت الواو ألفا لتحريكها وانفتاح ما قبلها، فكان التفخيم أولى بها من الإمالة.
ووقف (حمزة) عليها بالتاء ومثله: هَيْهاتَ هَيْهاتَ «٢» ولاتَ «٣» واللَّاتَ «٤» و «التَّوْراةَ»«٥» ويا أَبَتِ «٦». والحجة له في ذلك: أنّ التاء أصل علامة التأنيث. ودليله على أصل ذلك: أن الهاء تصير في الدرج تاء، والتاء لا تصير هاء وقفا ولا درجا.
ووقف الباقون بالهاء، ولهم في ذلك حجتان: إحداهما: أنه فرّق بين التاء الأصلية في «صوت» و «بيت» وبين الزائدة لمعنى. والثانية: أنه أراد أن يفرّق بين التاء المتصلة بالاسم كنعمة ورحمة، وبين التاء المتصلة بالفعل كقولك: قامت ونامت.
قوله تعالى: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً «٧». يقرأ هاهنا، وفي الأنفال «٨» وفي سورة محمد «٩» صلى الله عليه وسلم بفتح السين وكسرها. والحجّة لمن فتح: أنه أراد الصلح.
ومن كسر أراد: الإسلام: وأنشد:
* في جاهليّات مضت أو سلم «١٠» * قوله تعالى: وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ «١١» يقرأ بفتح التاء وضمها. فالحجّة لمن فتحها:
أنه أراد: تصير. والحجة لمن ضمها: أنه أراد: تردّ.
قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ «١٢». تقرأ بالرفع والنصب «١٣». فالحجة لمن رفع: أنه أراد
(١) المراد بالزيادة: أن تكون الكلمة زائدة على ثلاثة أحرف اسما كانت أو فعلا. انظر في هذا الموضع: (شرح ابن القاصح على الشاطبية ص: ١٠٦) (٢) المؤمنون: ٣٦ (٣) ص: ٣ (٤) النجم: ١٩ (٥) آل عمران: ٣ (٦) الصافات: ١٠٢. (٧) البقرة: ٢٠٨. (٨) الأنفال: ٦١ (٩) محمد: ٣٥. (١٠) لم أهتد بعد إلى قائل هذا الرجز. (١١) البقرة: ٢١٠. (١٢) البقرة: ٢١٤. (١٣) قرأها بالرفع مجاهد، وبعض أهل المدينة وقرأها الباقون بالنصب، وكان الكسائي قرأ بالرفع دهرا ثم رجع إلى النصب. (معاني القرآن للفراء ١: ١٣٣).