فالحجة لمن قرأ بالياء: أنه أراد الإخبار بفعل ما لم يسمّ فاعله. فرفع الإسم به. والحجة لمن قرأ بالنون: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه فنصب الاسم بتعدي الفعل إليه.
قوله تعالى: مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها «٣». يقرأ بالتوحيد، والجمع. وقد ذكر من الحجة في أمثاله ما يغني عن إعادة قول فيه «٤».
فالحجة لمن حقق: أنه أتى بالكلام على واجبه، لأن الهمزة الأولى للإنكار لقولهم، والتوبيخ لهم. والثانية ألف قطع. والحجة لمن أبدل من ألف القطع مدّة: أنه استثقل الجمع بين همزتين، فخفّف إحداهما بالمدّ. ومعناه: لو فعلنا هذا لقالوا: أقرآن أعجمي ونبيّ عربي؟ هذا محال.
والفرق بين الأعجميّ والعجميّ: أن الأعجميّ الذي لا يتكلم بالعربية وإن كان عربي الأصل، والعجميّ: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا.
قوله تعالى: أَرِنَا الَّذَيْنِ «٦». يقرأ بكسر الراء باختلاس «٧» حركتها وبإسكانها «٨». وقد ذكر فيما مضى «٩».
قوله تعالى: وَنَأى بِجانِبِهِ مذكور في بني إسرائيل بوجوه القراءة فيه وشرح علله «١٠».
(١) اللسان: مادة: نحس. (٢) فصلت: ١٩. (٣) فصلت: ٤٧. (٤) انظر: ٨٢. (٥) فصلت: ٤٤. (٦) فصلت: ٢٩. (٧) قراءة أبي عمرو. (٨) قراءة ابن كثير، وابن عامر، وأبي شعيب. انظر: التيسير ص ١٩٣. (٩) انظر: ١٤٢ - ١٤٣ (١٠) انظر: ٢٢٠.