وبفتحهما ونصب البنيان. فالحجة لمن ضمّ: أنه لم يسمّ الفاعل في الفعل فرفع لذلك.
والحجة لمن فتح: أنه سمّى الفاعل، فنصب به المفعول. ومعناه: أفمن أسس بنيانه على الإيمان، كمن أسس بنيانه على الكفر؟ لأن المنافقين بنوا لهم مسجدا، لينفضّ أصحاب النّبي صلى الله عليه وسلم من مصلّاهم إلى مسجدهم.
قوله تعالى: فَيَقْتُلُونَ «٢» وَيُقْتَلُونَ. يقرأ بتقديم الفاعل وتأخير المفعول، وبتأخير الفاعل وتقديم المفعول. وقد ذكرت علته في آل عمران «٣».
قوله تعالى: أَوَلا يَرَوْنَ «٤». يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أراد:
أن يجعل الفعل لهم، ودلّ بالياء على الغيبة. والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فدلّ بالتاء على ذلك، وأدخل أمّته معه في الرؤية. ومعنى الافتتان هاهنا: الاختبار. وقيل: المرض.
قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ «٥»، يقرأ بالتاء والياء. وبإدغام الدّال في التاء وإظهارها. فالحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد: تقديم (القلوب) قبل الفعل فدلّ بالتاء على التأنيث، لأنه جمع. والحجة لمن قرأه بالياء: أنه حمله على تذكير (كاد) أو لأنه جمع ليس لتأنيثه حقيقة. والحجة لمن أدغم: مقاربة الحرفين، ولمن أظهر: الإتيان به على الأصل.
قوله تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً «٦». يقرأ بإثبات الواو وحذفها، فالحجة لمن اثبتها: أنه ردّ بها الكلام على قوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ «٧» أو على قوله:
(١) التوبة: ١٠٩. (٢) التوبة: ١١١ (٣) انظر ١٠٧ عند قوله تعالى: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ وانظر أيضا: ١٠٤ عند قوله تعالى: لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ. (٤) التوبة: ١٢٦، وفي الأصل: «أفلا يرون» وهو تحريف. (٥) التوبة: ١١٧ (٦) التوبة: ١٠٧ (٧) التوبة: ١٠٦