إذا لقيها ساكن حرّكت لالتقاء الساكنين كقوله: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ «١». وقد نسب القارئ بذلك إلى الوهم. والحجة لمن قرأ بلفظه كالواو ولا همزة معها، فإنه أشبع ضمة النون، فصارت كلفظ الواو، وخزل الهمزة الثانية وخلفها بمدّة، ودلّ بالفتح على سقوط الهمزة المفتوحة.
أنه أراد: تكرير الميراث لقرن بعد قرن. ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم:(من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم)«٧». والحجة لمن خفف: أنه أخذه من أورث ودليله قوله تعالى: كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ «٨».
قوله تعالى: وَما كانُوا يَعْرِشُونَ «٩» ويَعْكُفُونَ «١٠». يقرءان بضم عين الفعل وكسرها وهما لغتان. والحجّة لذلك: أن كلّ فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمها في المضارع قياسا إلا أن يمنع السماع من ذلك. وما كانت عين ماضيه مضمومة لزمت الضمّة عين مضارعه إلا أن يشذ شيء من الباب، فلا حكم للشاذ. فالأصل ما ذكرته لك، فاعرفه إن شاء الله.