أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين «٢». والحجة لمن فتح. أنه جعل الفعل للداخلين، لأن من أذن له الله في دخول الجنة كان هو الداخل. وخالف بين الفعلين لأن الدخول إليهم، وترك الظلم ليس إليهم.
الضمة على الياء فحذفت، وخزلت الواو «٦» لالتقاء الساكنين، ثم ضمّت الواو الأولى لمجاورة الثانية، وسقطت النون علامة للجزم. والحجة لمن قرأه بواو واحدة: أنه جعله من الولاية. يريد: وإن تلوا ذلك، أو تتركوه. معناه: أو تعرضوا عنه تاركين له، وأصله: توليوا فخزلت الواو الأولى لوقوعها بين ياء «٧» وكسرة، وخزلت الياء لوقوع الحركة عليها، وضمت اللام لمجاورة الواو.
أنه أتى بالكلام على أصله، لأنّ التحريك فيه أيسر وأشهر. والحجة لمن أسكن: أنه أتى به على طريق التخفيف. والدّرجات للنار كالدرجات للجنة. والدرجات في العلو كالدّرجات في السّفل «٩».
(١) النساء: ١٢٤ (٢) يدخلون ويظلمون. (٣) النساء: ١٣٦. (٤) وهو قوله تعالى في الآية نفسها: (أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ). (٥) النساء: ١٣٥. (٦) هكذا في الأصل، والأوضح أن يقال: وخزلت الياء ليستقيم الأسلوب. (٧) هي ياء المضارعة. (٨) النساء: ١٤٥. (٩) السّفل، والسّفل، والسّفول، والسّفال، والسّفالة بالضم: نقيض العلوّ. انظر: (الصحاح للجوهري).