أنه جعل الفعل للرجل والمرأة. ودليله: أنّ فعل الاثنين لم يأت عن فصحاء العرب إلا ب «فاعلت»، وب «المفاعلة». وأوضح الأدلة على ذلك قولهم: جامعت المرأة ولم يسمع منهم جمعت. والحجة لمن طرحها: أنه جعلها فعلا للرجل دون المرأة. ودليله قوله تعالى:
إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ «٧»، ولم يقل: ناكحتم.
وكل قد ذهب من العربية مذهبا أبان به عن فضله، وفصاحته.
قوله تعالى: أَنِ اقْتُلُوا ... أَوِ اخْرُجُوا «٨». قد تقدم القول في الحجة له «٩».
قوله تعالى: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ «١٠» تفرد ابن عامر بنصبه. والرفع وجه القراءة، لأن من شرط المستثنى إذا أتى بعد موجب نصب، وإذا أتى بعد منفي رفع. فقال الفراء «١١» محتجا له: إنما نصب لأنه أراد: ما فعلوه إلا قليلا، لأن (إلّا) عنده مركبة من (إن)
(١) النساء: ٤٢. (٢) أي تخفيف السين. (٣) أي تشديد السين وهي قراءة ابن عامر. (٤) انظر: ٦٨ عند قوله تعالى: بِما كانُوا يَكْذِبُونَ. (٥) النساء: ٤٢ (٦) النساء: ٤٣ (٧) الأحزاب: ٤٩ (٨) النساء: ٦٦. (٩) انظر ٩٢ عند قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ. (١٠) النساء: ٦٦. (١١) الفراء: ٦٠، ٦١.