رُقَّ ثُلُثَهُ وعُتِقَ ثُلُثَاهُ مَعَ الآخَرَيْنِ، فَإِنْ أَعْتَقَ في مَرَضِهِ ثَلاَثَةَ أَعْبدٍ لا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ [فَمَاتَ أَحَدُ العَبِيْدِ قَبْلَ مَوْتِ] (١) /٢٤٥ و/ السَّيِّدِ أَقْرَعْنَا بَيْنَ المَيِّتِ والحَيَّيْنِ، فَإِنْ خَرَجَتِ القُرْعَةُ عَلَى المَيْتِ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ مَاتَ حُرّاً، ورُقَّ الاثْنَانِ، وإِنْ وَقَعَتْ عَلَى أَحَدِ الحَيَّيْنِ حَكَمْنَا بِأَنَّ المَيِّتَ هَلَكَ مِنَ التَّرِكَةِ وأَعْتَقْنَا مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ إِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ، وإِلاَّ عُتِقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ (٢)، وإِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ في مَرَضِهِ، وعَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ لَمْ يَنْفَدْ ثَمَنُهُ وبِيْعَ في الدَّيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِ، واخْتَارَهُ الخِرَقِيُّ (٣)، وَعَنْهُ (٤): يُعْتَقُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ الثُّلُثِ. وإِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ - وَهِيَ حَامِلٌ - دَخَلَ جَنِيْنُهَا في العِتْقِ، فَإِنِ اسْتَثْنَى جَنِيْنَهَا مِنَ العِتْقِ لَمْ يَدْخُلْ في الحُرِّيَّةِ، فَإِنْ أَعْتَقَ جَنِيْنَهَا لَمْ تُعْتَقِ الأَمَةُ، فَإِنْ قَالَ لَهَا: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِيْنَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ وَلَداً مَيْتاً، ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَهُ وَلَداً حَيّاً ومَاتَتْ عُتِقَ الثَّانِي، فَإِنْ قَالَ لَهَا: آخِرُ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَى عَبِيْداً في عُقُودٍ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ عُتِقَ الأَخِيْرُ مِنْهُمْ مِنْ حِيْنِ الشِّرَاءِ لاَ مِنْ حِيْنِ المَوْتِ، ويَفِيْدُ هَذَا أَنَّ مَا تَكْسِبُهُ يَكُوْنُ لَهُ لاَ للسَّيِّدِ، فَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وعَلَيْكَ أَلْفٌ أو عَلَيَّ أَلْفٌ صَارَ حُرّاً وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ، وَعَنْهُ (٥): إِنْ لَمْ يَقْبَلِ العَبْدُ لَمْ يُعْتَقْ، وكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً، وَقِيْلَ في الخِدْمَةِ: أنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْبَلْ لاَ يُعْتَقُ رِوَايَةً وَاحِدةً. وإِذَا قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ دَخَلَ في قَوْلهِ مُكَاتِبُهُ ومُدَبِّرُهُ وأُمُّ وَلدِهِ وشِقْصٌ لَهُ في عَبْدٍ وعَبِيْدُ عَبْدِهِ التَّاجِر. وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ، وإِذَا قَالَ لِرَجُلٍ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي فَأَعْتَقَهُ دَخَلَ في مِلْكِ السَّائِلِ وعُتِقَ عَلَيْهِ. ومَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عُتِقَ عَلَيْهِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وفي الأُخْرَى: لا يُعْتَقُ (٦) إِلاَّ عَمُودَي النَّسَبِ. فَإِنْ وَرِثَ اثْنَانِ ابنَ أَحَدِهِمَا عُتِقَ نَصِيْبُ الأَبِ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيْبُ الشَّرِيْكِ إِنْ كَانَ مُوسِراً، فَإِنِ اشْتَرَى اثْنَانِ ابْنَ أَحَدِهِمَا عُتِقَ نَصِيْبُ الأَبِ عَلَيْهِ وسَرَى إِلَى نَصِيْبِ الشَّرِيْكِ إِنْ كَانَ الأَبُ مُوسِراً، وإِنْ كَانَ مُعْسِراً فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ (٧)، وإِذَا مَلَكَ وَلَدَهُ مِنَ الزِّنَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلاَمِ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللهُ -
(١) كررت في الأصل.(٢) انظر: المقنع: ٢٠٠، والشرح الكبير ١٢/ ٣٠٤، والإنصاف ٧/ ٤٣١.(٣) انظر: شرح الزركشي ٤/ ٥٧٠.(٤) انظر: شرح الزركشي ٤/ ٥٦٩.(٥) المغني ١٢/ ٢٩٩، والمحرر ٢/ ٥، وكشاف القناع ٤/ ٥٨٤، والإنصاف ٧/ ٤٣١.(٦) انظر: المقنع: ١٩٧، والمحرر ٢/ ٤، والشرح الكبير ١٢/ ٢٤١.(٧) الأولى: لَمْ يعتق إلا نصيبه ويبقى حق شريكه فِيْهِ.والثانية: يعتق كله ويستسعي العبد في قيمة باقيه.انظر: المحرر ٢/ ٥، وشرح الزركشي ٤/ ٥٥٥، والإنصاف ٧/ ٤٣١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute