للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمحوُ: إزالةُ المكتوبِ منْ غيرِ أخذِ شيءٍ منْ ظاهرِ المكتوبِ فيهِ.

قولهُ: (كشطاً ومحواً) (١) الأحسنُ نصبُها على الحالِ، أي: ذا كشطٍ وذا محوٍ.

قولهُ: (خطاً) (٢)، أي: وصلُ الضربِ بالحروفِ حالَ كونهِ خطاً.

قولهُ: (أوْ لا) (٣) فيهِ ما تقدمَ منْ قطعهِ وتمامِ ضربِ السطرِ بعدهُ، ولو قالَ: أو فلا، لتمَّ، أي: صِل خَطَّ الضربِ بحروفِ الكلماتِ المضروبِ عليها، أو لا، فلا تصلهُ بها بلْ ارفعهُ عنها لكنَّ الإتيانَ بالفاءِ ليسَ لهُ فائدة إلا تمام النظمِ.

وتقدير الكلام: أو إنْ كُنتَ لا تريدُ وصلَه فلا تَصلْه.

قولهُ: (سطراً سطراً) (٤) حالٌ منَ المفعولِ المحذوفِ، أي: عَلِّم الزائدَ مرتباً هذا الترتيبَ.

قولهُ: (بالكشطِ وهو الحكُّ) (٥) قالَ في "القاموسِ" (٦): ((الحكُّ: إمرارُ جرمٍ على جرمٍ صَكاً)) / ٢٩٢ أ /. انتهى.

وهو لا يلزمُ منه أَخذُ شيءٍ منَ الورَقِ، فتفسيرُ الكشطِ بهِ فيهِ نظرٌ؛ لأنَّ الكشطَ هوَ السلخُ، وهو أنْ يقلعَ الكتابةَ معَ ما تشرَّبها منَ المكتوبِ عليهِ، ولا يفرقُ ما تحتهُ منْ أجزاءِ الورقِ، ويرخيها، وينفشها، بل يبقى بحيثُ يكتبُ عليهِ، ولا يظهرُ فيهِ فسادٌ، هذا إذا كانَ الورقُ جيداً، والسكينُ حادةً، والحكُّ ربَّما فرَّقَ الأجزاءَ وأرخاها ونفشها، فمنعَ منَ الكتابةِ على موضعهِ وإنْ كتبَ نفذَ وكانَ منظرهُ بشعاً، فكأنَّهم


(١) التبصرة والتذكرة (٥٩٥).
(٢) التبصرة والتذكرة (٥٩٦).
(٣) التبصرة والتذكرة (٥٩٦).
(٤) التبصرة والتذكرة (٥٩٧) و (٥٩٨).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٩.
(٦) القاموس المحيط مادة (حكك).

<<  <  ج: ص:  >  >>