للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قولهُ: (لئلاَّ يُظَنَّ ضرباً) (١) إنْ قيلَ: أهل الاصطلاحِ يميزونَ بينَ الضبَّةِ والضربِ؛ لأنَّهُ ليسَ في أقسامهِ ما يشبهُ الضبَّةَ، وغيرُهم يظنُّ، سواءً اتصلَ الصادُ بالكلمةِ، أو انفصلَ، قيلَ: أمَّا منْ لا يعرفُ فلا شكَّ أنَّ ظنَّهُ عندَ / ٢٩١ب / الاتصالِ يكونُ أقوى، وأمَّا العارفُ فيظنُّ أنَّ هذا ضربٌ، وأنَّهُ ممن لا يعرفُ، فلا يرفعُ عنهُ اللبسُ جَعْلُ رأسهِ كالصادِ؛ لأنَّهُ لا يتوقَّى مثلَ هذا إلاَّ العارفُ بالمصطلحِ، واللهُ أعلمُ.

قولهُ:

٥٩٥ - وَمَا يزِيْدُ فِي الْكِتَابِ يُبْعَدُ ... كَشْطاً َوَمَحْواً وَبِضَرْبٍ أَجْوَدُ

٥٩٦ - وَصِلْهُ بِالْحُرُوْفِ خَطّاً أَوْ لاَ ... مَعْ عَطْفِهِ أَوْ كَتْبَ (لاَ) ثُمَّ إلى

٥٩٧ - أَوْ نِصْفَ دَارَةٍ وَإِلاَّ صِفْرَا ... فِي كُلِّ جَانِبٍ وَعَلِّمْ سَطْرَا

٥٩٨ - سَطْراً إذا مَا كَثُرَتْ سُطُوْرُهْ ... أَوْلا وَإِنْ حَرْفٌ أتَى تَكْرِيْرَهْ

٥٩٩ - فَأَبْقِ مَا أَوَّلُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا ... اخِرُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَا

٦٠٠ - أَوِ (٢) اسْتَجِدْ قَوْلاَنِ مَا لَمْ يُضِفِ ... أَوْ يُوْصَفُ اوْ (٣) نَحْوُهُمَا فَأَلِفِ

الكَشْطُ: القَشْطُ، قالَ الصغانيُّ في "مجمعِ البحرينِ": ((كشطتُ الجُلَّ عنْ ظهرِ الفرسِ، والغطاءَ عنِ الشيءِ: إذا كشفتهُ عنهُ، والقشطُ لغةٌ فيهِ، وفي قراءةِ عبد اللهِ: {وإِذَا السَّمَاءُ قشِطَتْ} (٤)، قالَ الزجاجُ: قشطتْ وكشطتْ معناهما جميعاً: قلعتْ، وكشطتُ البعيرَ كشطاً: نزعتُ جلدهُ)).


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٨.
(٢) كسرت الواو؛ لالتقاء الساكنين.
(٣) بوصل همزة (أو)؛ لضرورة الوزن.
(٤) الآية من سورة التكوير: ١١، وانظر في قراءة عبد الله: تفسير القرطبي ٨/ ٧٠٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>