نَعَم، يمكنُ الوجوبُ فيما إذا كانَ شيءٌ من هذه الكلماتِ آخرَ الصفحةِ اليسرى، والكلمةُ الأخرى وما ينافي معناها في أول اليمنى، فإنّ الناظرَ إذا رآهُ ربمَّا لم يقلبِ الورقةَ وظنَّ أنَّ ذلك أول الكلام، وأمّا ما هو أولُ الصفحةِ اليسرى فليسَ كذلك إذ آخِرُ الصفحة اليمنى قريبٌ منه وكلُّهُ تجاهُ وجهِهِ، لا يحتاجُ إلى قلبِ شيءٍ منَ الورقِ)).
قلت: هذا إذا كانَ الكتابُ محبوكاً، أمّا (١) إذا كان مفرطاً فربمَّا تقلبُ الأوراقُ، وربمَّا سقطَ الكراسُ الأولُ أو الورقةُ الأولى / ٢٨١ب / فيَصيرُ أشدَّ مما تقدمَ، ومع ذلك كلهِ فينبغي أنْ يخرَّجَ على ما قالَهُ القراءُ في مسألةِ الوقفِ القبيحِ، حتى لا يحرمَ منه الإ ما له سببٌ من قصد (٢) فاسدٍ، ويكونُ الأدبُ عدمَ فعلِهِ مطلقاً كما قالَهُ الشيخُ تقيُّ الدينِ في " الاقتراح "(٣) لكنَّ الكراهةَ والقبحَ في الكتابةِ أشد مما لا يخفى.