قولهُ عنِ الحاءِ (٤): (ولم يستثنِها ابنُ الصلاحِ)(٥) إنْ كان مَعناهُ: لم يُصرِّحْ باستثنائِها فمسلمٌ وإلا فَلا، فإنّهُ قال:((فَيَنقطُ تحتَ الرَّاءِ والصَّادِ والطَّاءِ والعينِ ونحوِها منَ المهملاتِ)) (٦)، أي: مما له مثلٌ واحد، ثم ذكرَ بعدُ: أنه يجعلُ تحتَ الحاءِ حاءً صغيرةً تحتها (٧) فالذي تحصَّل منْ كلامِهِ استثناؤها.
قال البلقينيُّ:((وقد أسندَ المَرْزُبانيُّ، عن محمدِ بنِ عبيدٍ الغَسانيِّ، قال: حدَّثني أبي، قال: كتبتُ بينَ يدي معاويةَ كتاباً، فقال لي: يا عبيدُ ارقشْ كتابَكَ، قلتُ: وما رقشُهُ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: اعطِ كلَّ حرفٍ ما ينوبُهُ منَ النقطِ، وهذا عامٌ في كلِّ حرفٍ (٨) كما قدمناه (٩)، ويستدلُ بهِ لهذا الطريقِ)). انتهى.
(١) التبصرة والتذكرة (٥٦٧). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٩. (٣) انظر: لسان العرب مادة (أثف)، وتاج العروس مادة (أثف). (٤) عبارة: ((عن الحاء)) لم ترد في (ف). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٦. (٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٧. (٨) تدريب الراوي ٢/ ٧١، مع تصرف بسيط في النقل. (٩) في (ف): ((قدمنا)).