قولهُ: (مُضْجَعةً على قَفَاها) (١) ما ألطفَ قولَ شيخِنا: ((إذا اضجعت / ٢٨٠أ / على قفاها اشتالتْ رجلاها)).
قولهُ: (القديمة) (٢) في الموضعين، وجعلَهُ منَ الخفيِّ الذي ليسَ بشائعٍ في الخطِّ الصغيرِ، والذي يُشبهُ الهمزةَ.
قولهُ: (يفطِنَ له) (٣) هو بضمِّ العينِ وكسرِها. قال في " القاموس " (٤): ((الفِطنةُ بالكسرِ: الحذقُ، فطنَ به وإليهِ ولهُ، كفرحَ ونصرَ وكرمَ)) وذكرَ
الشيخُ في " النكت " أنَّ ابنَ الصلاحِ إنَّما أخذَ هذا الضبطَ بهذهِ العلاماتِ منَ "الإلماعِ" (٥) للقاضي عياضٍ، وأنَّه قيدَ العلامةَ بخطٍّ صغيرٍ بقوله: ((يشبهُ النَّبْرَةَ))، وإنَّ حَذْفَ ابنِ الصلاحِ لها ليس بجيدٍ؛ لأنَّهُ يقتضي أنْ يكونَ كالنصبةِ، وكلامُ القاضي يقتضي أن يكونَ كالهمزةِ (٦)، والذي ظهرَ من حكايةِ الشيخِ في ((رضوانِ)) أنَّهما علامتان: إحداهما كالفتحةِ، والأخرى كالهمزةِ، وأخذُ ابنِ الصلاحِ منَ " الإلماعِ " لا يستلزمُ أنْ لا ينظرَ غيرَهُ، والله أعلم.
قولهُ: (وذكرَ القاضي عياضٌ) (٧) هو إسنادٌ لقولِ ابنِ الصلاحِ لا مُغايرٌ له.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠.(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠.(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠.(٤) القاموس المحيط مادة (فطن).(٥) الإلماع: ١٥٧.(٦) التقييد والإيضاح: ٢٠٧.(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.