أحمدَ - أخوانِ (١)، وقد ذكرَ الشيخُ هذا على الصوابِ في " تاريخِ الوفياتِ ".
قال شيخُنا:((قال بعضُهم ما معناهُ: إنَّ الذي يكتبُ الخطَّ الدقيقَ يكونُ قصيرَ الأملِ، أي: لا يأملُ أنْ يعيشَ طويلاً؛ لأنَّه لو أمَّلَ ذلك خافَ ضعفَ
البصرِ)).
قولهُ:(يَخُونُكَ)(٢) قال ابنُ الصلاحِ عقَبهُ: ((وبَلَغَنا عن بعضِ المشايخِ أنَّهُ كانَ إذا رأى خطَّاً دقيقاً / ٢٧٩أ / قال: هذا خطُّ مَنْ لا يُوقِنُ بالخَلَفِ (٣) من الله تعالى (٤))) (٥).
قولهُ:(الوَرَق أو الرِّق)(٦) لم يذكرِ ابنُ الصلاحِ إلا الورَقَ، وهو في كلامِهِ بفتحِ الراءِ مراداً بهِ القرطاسُ، وأما في كلامِ الشيخِ فالظاهرُ أنَّه أرادَ بالوَرقِ الدراهمَ فيكونُ مكسور الراءِ، والرقُّ القرطاسُ، وقد لا يلزمُ من ضيقِ أحدهما ضيق الآخرِ.
قولهُ:(تحقيقُ الخَطِّ)(٧) يعني: يكتبُ كلَّ حرفٍ على ما يحقُّ له منَ التجويدِ.
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥١. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٨. (٣) قال الزركشي في " نكته " ٣/ ٥٧٢: ((بفتحتين - أي: الخلف - ما يخلف من بعد، يشير إلى أن داعيته الرص على ما عنده من الكاغد، إذ لو كان يعلم أنه مستخلف لوسع)). وانظر عن معنى الخلف: لسان العرب مادة (خلف)، وتاج العروس مادة (خلف). (٤) لم ترد في (ف). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥ - ٢٩٦. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٨. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٨.