للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأسندَهُ الرامهرمزيُّ (١) بنحوِهِ، وفي بعضِ طرقِهِ: ((قالتْ لي قريشٌ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يتكلمُ في الرِّضا والغَضبِ، فلا تكتُب، فسألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: اكتُبْ فوالذي نفسي بيدِهِ ما يخرُجُ مني إلا حقٌّ))، وحديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرو صحيحٌ، ولذلكَ خَرَّجَهُ الحاكمُ في " مستدركِهِ " (٢) وله شواهدُ.

وقد جاءَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو - رضي الله عنه - (٣) أنَّه قال: ((ما آسى (٤) على شيءٍ إلاَّ على الصادقةِ، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ أكتبَ فيها ما أسمعُ منه فأَذِنَ لي)) رواهُ الرامهرمزيُّ (٥) منْ طريقِ ليثِ بنِ أبي سُليمٍ، عن مجاهدٍ، وأسند عن مجاهد، قال: ((رأيتُ عندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرو صحيفةً فذهبتُ أتناوَلُها، فقال: مَهْ يا غلامَ بَني مخزومٍ، قلتُ: ما كنتَ تَمنَعُني شيئاً، قالَ: هذه / ٢٧٣ب / الصادقةُ فيها ما سمعتُهُ من رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ليس بيني وبينَهُ فيها أحدٌ))، وكانَ عبدُ اللهِ بنُ عمرو بسببِ الكتابةِ كثيرَ الحديثِ؛ ولذلك قالَ أبو هريرةَ: ((ما أحد ... )) الأثرَ (٦)، وقال: ((كنتُ (٧) أعي بِقلبي، وكانَ يَعي هوَ بقلبِهِ ويكتُبُ بيدِهِ)) (٨)،


(١) المحدّث الفاصل: ٣٦٥.
(٢) المستدرك ١/ ١٠٥.
(٣) لم ترد في (ب).
(٤) في " محاسن الاصطلاح ": ((أتينا))، وهو خطأ.
(٥) المحدّث الفاصل: ٣٦٧.
(٦) أخرجه: البخاري ١/ ٢٦ (١١٣)، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": ٣٦٨.
(٧) في (ف): ((أنت)).
(٨) أخرجه: أحمد ٢/ ٤٠٣، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": ٣٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>