فصول الكتاب

وهو العجلة والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بدءوا بالسبب، وفى آية أخرى «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ» (٢٨/ ٧٦) .

والعصبة هى التي تنوء «١» بالمفاتيح، ويقال: إنها لتنؤ عجيزتها، والمعنى أنها هى التي تنوء بعجيزتها، قال الأعشى:

لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موفّق

(٢٧٧) أي أن الموفّق معان. وقال الأخطل:

مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوآتهم هجر

«٢» [٥٧٩] وإنما السّوءة البالغة هجر، وهذا البيت مقلوب وليس بمنصوب..

«قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» (٤٢) مجازه: يحفظكم ويمنعكم، قال ابن هرمة:

إنّ سليمى والله يكلؤها ... ضنّت بشىء ما كان يرزؤها

«٣» «٤» [٥٨٠]


(١) . - ٢- ٤ «أولى القوة ... هى التي تنؤ» : انظر الطبري ١٧/ ١٨ والكامل للمبرد ص ٢٠٩.
(٢) . - ٥٧٩: ديوانه ص ١١٠ والكامل للمبرد ص ٢٠٩ وشواهد المغني ص ٣٢٨.
(٣) . - ٥٨٠: البيت مطلع قصيدة وقد قيل له إن قريشا لا تهمز فقال لأقولن قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش، بعضها فى شواهد المغني ص ٢٧٩ وهو فى الطبري ١٧/ ٢٠ والقرطبي ١١/ ٢٩١ واللسان والتاج (كلأ) .
(٤) . - ٥٨١: ديوانه ص ٢١٧ والكامل للمبرد ص ٢٠٩ والعيني ٢/ ٤٥٦.