فصول الكتاب

«سورة والعصر» (١٠٣)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«لَفِي خُسْرٍ» (٢) أي مهلكة ونقصان وقوله «إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» (٢- ٣) مجاز «إِنَّ الْإِنْسانَ» فى موضع «إن الأناسى» لأنه يستثنى الجميع من الواحد وإنما يستثنى الواحد من الجميع، ولا يقال: إن زيدا قادم إلى قومه وفى آية أخرى «إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً [وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً] إِلَّا الْمُصَلِّينَ» (٧٠/ ١٩- ٢٢) وإنما جاز هذا فيما أظهر لفظ الواحد منه لأن معناه على الجميع فمجازه مجاز أحد، يقع معناه على الجميع وعلى الواحد فى القرآن «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (٦٩/ ٤٧) وقال نابغة بنى دبيان:

وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيّت جوابا وما بالربع من أحد

«١» [٣٨٠] إلا الأوارىّ لأيا ما أبيّنها


(١) . - ٣٨٠: ديوانه من الستة ص ٦.