أحسن صورة كلّ أحد فالعرش ياقوتة حمراء، والملائكة أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع، وجبريل طاووس الملائكة، والحور العين- كما في الخبر- فى جمالها وأشكالها، والجنان- كما في الأخبار ونص القرآن. فإذا انتهى إلى الإنسان قال:«خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ»«١» .. كل هذا ولكن:
وكم أبصرت من حسن ولكن ... عليك من الورى وقع اختياري
خلق الإنسان من طين ولكن «يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ»«٢» ، وخلق الإنسان من طين ولكن:«فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ»«٣» ، وخلق الإنسان من طين ولكن «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ» ! قوله جل ذكره:
لو كانت لهم ذرّة من العرفان، وشمّة من الاشتياق، ونسمة من المحبة لما تعصّبوا كلّ هذا التعصب في إنكار جواز الرجوع إلى الله ولكن قال:«بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ» .