٧٣ ب وقوله سبحانه: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ/، فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ حكم اللَّه تعالى لأرباب الربَا برُءُوس أموالهم عنْدَ الواجدين للمال، ثم حكم في ذِي العُسْرَةِ بالنَّظَرَةِ إِلى حال اليُسْرِ، والعُسْرُ: ضيقُ الحالِ من جهة عدمِ المالِ، والنَّظِرَةُ التأخيرُ.
ت: وفي «الصحيحين» عَنِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ:«كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِراً، فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ: فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ»«١» ، وفي «صحيح مسلمٍ» : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» ، وفي روايةٍ:«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ القِيَامَةِ» ، وفي رواية:«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ الله في ظلّه»«٢» . انتهى.
(١) أخرجه البخاري (٤/ ٣٦١) ، كتاب «البيوع» ، باب من أنظر معسرا، حديث (٢٠٧٨) ، ومسلم (٣/ ١١٩٦) ، كتاب «المساقاة» ، باب فضل إنظار المعسر، حديث (٣١/ ١٥٦٢) من حديث أبي هريرة. (٢) ورد من حديث أبي اليسر، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وعثمان، وابن عباس، وكعب بن عجرة، وأسعد بن زرارة. حديث أبي اليسر: أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٧) ، والدارمي في «السنن» (٢/ ٢٦١) ، كتاب «البيوع» ، باب فيمن أنظر معسرا، ومسلم في «الصحيح» (٤/ ٢٣٠٢) ، كتاب «الزهد» (٥٣) ، باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر (١٨) ، الحديث (٧٤/ ٣٠٠٦) ، وابن ماجة «السنن» (٢/ ٨٠٨) ، كتاب «الصدقات» (١٥) ، باب إنظار العسر. (١٤) ، الحديث (٢٤١٩) ، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٢٨- ٢٩) ، كتاب «البيوع» ، باب من أنظر معسرا، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٢٨) ، كتاب «البيوع» ، باب من عجل له أدنى من حقه، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٩- ٢٠) في ترجمة كعب بن عمرو أبي اليسر، رقم (١١٥) بلفظ: «من أنظر معسرا أو وضع عنه، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووهم، لإخراج مسلما إياه. حديث أبي هريرة: أخرجه الترمذي في «السنن» (٣/ ٥٩٩) ، كتاب البيوع (١٢) ، باب ما جاء في إنظار المعسر والرفق به (٦٧) ، الحديث (١٣٠٦) . والقضاعي في «مسند الشهاب» (١/ ٢٨١) ، الحديث (٤٥٩) بلفظ: «من أنظر معسرا أو وضع له، أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله» . قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. حديث أبي قتادة: أخرجه أحمد (٥/ ٣٠٠، ٣٠٨) ، والدارمي (٢/ ٢٦١- ٢٦٢) ، ومسلم (٣/ ١١٩٦) كتاب «المساقاة» ، باب فضل إنظار المعسر، الحديث (٣٢/ ١٥٦٣) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٢٦٦) في ترجمة حماد بن زيد، رقم (٣٧٣) بلفظ: «من نفس عن غريمه أو محا عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة» لفظ أحمد والدارمي، وقال مسلم: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينظر معسرا، أو ليضع عنه» وقال أبو نعيم: «من أنظر معسرا أو وهب له، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» . حديث عثمان: -