للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال (١):

حمراء من مُعَرَّضات الغِربانْ

يَقْدُمُها كلُّ عُلاةٍ عِلْيانْ

أي: ناقة حمراء تتقدم العِيْر وعليها التمر فتقع عليها الغربان، فكأنها تطعمها.

ويقال: عرَّض سطورَه: إذا لم يثبتها، قال الشماخ يصف رسم الدار (٢):

كما خطَّ عبرانيةً بيمينه … بتيماء حَبْرٌ ثم عَرَّض أَسْطُرا

[ف]

[التعريف]: عَرَّف الناسُ: إذا وقفوا بعرفات، قال الفرزدق (٣):

إذا ما التقينا بالمحصَّب من منى … صبيحة يوم النحر من حيث عَرَّفوا

وعَرَّف الشيءَ: إذا بَيَّنَه لِيُعْرَفَ، قال اللّه تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ اَلْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ (٥) وهذا قول الجمهور، وقال بعض المفسرين: ﴿عَرَّفَها لَهُمْ﴾: أي طيَّبَها. يقال: عَرَّف الشيءَ: إذا طَيَّبَهُ، من العرف: وهو الريح.

[ق]

[التعريق]: يقال: كأسٌ مُعَرَّقَة: أي ليست بمملوءة.

وشرابٌ مُعَرَّق: إذا مُزج مزجاً خفيفاً.


(١) الشاهد من أرجوزة في ديوان الشماخ (٤١٦ - ٤١٧) وذكر له المحقق عدداً من الروايات ولم يحدد نسبته وروايته فيه:
يَقْدُمها كلّ علاةٍ مِذعان … صهباء من معرضات الغربان
وفي اللسان (عرض) منسوب إلى الأجلح بن قاسط - وانظر الجمهرة: (٤٩٧/ ٣، ٣٠٤/ ١) والمقاييس (٢٧٩/ ٤) البيت الأول. وانظر التاج (عرض). وانظر حاشية المحقق.
(٢) ديوانه: (١٢٩) مع تخريجه. والبيت في اللسان والتاج (عرض).
(٣) ديوانه: (٣٢/ ٢). والتعريف وقوفهم بعرفات وتعظيمهم يومَ عرفة: (العين: ١٢١/ ٢).
(٤) تقدمت الآية في بناء (فَعَلَ) من هذا الباب.
(٥) من آية من سورة محمد: ٦/ ٤٧، وانظر في تفسيرها فتح القدير: (٣٠/ ٥).