[العَبْد]: خلاف الحر، والجميع: أعبد وعبيد وعباد، قال اللّه تعالى: ﴿عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ﴾ (١) قال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا تجوز الوصية إلى العبد لأنه مملوك التصرف. وعن الأوزاعي: تجوز إلى عبدِ نفسه دون عبد غيره، وكذلك عن مالك والليث، وإن كان الورثة كباراً؛ وعند أبي حنيفة: لا تجوز إلى عبد غيره، وهي جائزة إلى عبده إذا كان الورثة صغاراً، فإن كانوا كباراً أو فيهم صغار وكبار لم تجز. وقرأ ابن كثير:
«واذكر عبدنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب»(٢) وقرأ الباقون ﴿عِبادَنا﴾ بالجميع؛ و
في الحديث عن علي رضي اللّه تعالى عنه:«لا يُبلغ بدية العبد دية الحر».
قال أبو حنيفة: إن زادت قيمة العبد على دية الحر ففيه عشرة آلاف إلا عشرة دراهم.
قال أبو يوسف ومحمد والشافعي: تدفع قيمة العبد بالغةً ما بلغت، وإن زادت على دية الحر لصناعةٍ يحسنها.
والعبد: من أسماء الرجال، ومنه طرفة ابن العبد (٣).
والعبد ذو الأذعار (٤): من ملوك حمير، ويقال: إنما سمي العبد لأن أباه كان يقول
(١) سورة النحل: ٧٥/ ١٦ ﴿ضَرَبَ اَللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ … ﴾ الآية. (٢) سورة ص: ٤٥/ ٣٨، وتمامها ﴿ … أُولِي اَلْأَيْدِي وَاَلْأَبْصارِ﴾ وانظر في قراءتها فتح القدير: (٤٢٤/ ٤). (٣) تقدمت ترجمته. (٤) ونسبه عند الهمداني في الإكليل: (٧٤/ ٢) هو: العبد ذو الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرائش بن إلي شدد بن الملطاط بن عمرو بن ذي أبين بن ذي يقدم من آل الصوار.