للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأفعال]

فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم

[د]

[عَبَدْ]: عَبَدَ اللّهَ ﷿ عبادةً: إذا أطاعه. قال تعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَاَلْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) قيل: المراد المكلفون. و

في الحديث (٢): «كان النبي يزيد في العبادة في شهر رمضان، ويعتكف في العَشْر الأواخر منه، ويهجر النساء».

[ر]

[عَبَرَ]: عبارة الرؤيا: تفسيرها، قال اللّه تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ (٣).

واعلم أن الرؤيا على ضربين: كاذبة وصادقة.

فالكاذبة: كحديث النفس، والوسوسة من الشيطان، وغَلَبَةُ المِرَّة على الرائي إن كانت سوداء رأى السواد والظلمة والأهوال والأموات؛ وإن كانت صفراء رأى النار والدم والحمرة والصفرة، وإن كانت بلغماً رأى البياض والمياه والأنداء، وإن كانت دماً رأى الرياحين والشراب واللعب واللهو. وكل رؤيا يقع فيها احتلام يوجب الغسل فهي كاذبة.

والصادقة على ضربين: ضربٌ: عادةُ الرائي في النوم أن يراه في اليقظة فلا عبارة له غير ذلك، وضرب: بخلاف ذلك فعبارته تؤخذ من اللفظ والتشبيه أو المعنى.

فاللفظ كرؤيا رجل اسمه سالم يُعَبَّر بالسلامة، والتشبيه كالبَيْض يُعَبَّر بالنساء،


(١) الآية ٥٦ في سورة الذاريات ٥١.
(٢) في الصحيحين وغيرهما «كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان … » وعبارة «يهجر النساء» بمعناها عند مسلم في الاعتكاف، باب: متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، رقم (١١٧٣)؛ وانظر البحر الزخار: (٢٦٣/ ٢ - ٢٦٩).
(٣) من الآية ٤٣ في سورة يوسف ١٢، وأولها ﴿وَقالَ اَلْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ … ﴾.