للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأعرض في المكارم واستطالا

وأعرضت المرأة بأولادها: إذا ولدتهم عِراضاً.

وفي المثل (١): «أعرضت القِرفة» يقال ذلك لمن يتَّهِمُ القومَ جميعاً، لا يتَّهم رجلاً بعينه.

ويقولون: استدان فلانٌ مُعْرِضاً: إذا استدان ممن أمكنه.

وأعرض الأمُر: إذا أمكن وظهر.

وأعرض الصيدُ وغيره: إذا ولاّكَ عُرْضَه:

أي جانبه.

وأعرض النهر، وكلُّ شيءٍ أمكن فقد أعرض، وهو مُعْرِض، قال عمرو بن كلثوم (٢):

وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ … كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا

[ف]

[الإعراف]: أعرفَ الفرسُ: إذا طال عَرْفُه.

[ق]

[الإعراق]: أعرقت الشجرةُ: إذا ضربت عروقها في الأرض.

وأعرق الفرسُ: إذا صار عريقاً: أي كريماً.

وفلانٌ مُعْرِقٌ في الكرم: إذا كان له فيه قِدمٌ. وكذلك مُعْرِقٌ في اللؤم.

ويقال: أعرق في الرجل أعمامُه وأخوالُه: إذا كان فيه عروقهم.

وأعرق الرجلُ: إذا أتى العراق، قال النمر ابن تولب (٣):

فإنْ تُتْهِموا أُنْجِد خلافاً عليكمُ … وإن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقبي الحرب أُعْرِقِ

تُعْمِنوا: أي تأتون عُمان.

ويقولون: أَعْرِقْ فرسَكَ: أي أَجْرِهِ حتى يعرق، فيكتفون بالإعراق عن الإجراء، لأنه إذا جرى عَرِقَ.


(١) المثل: (٢٤٧٢) في مجمع الأمثال للميداني: (٢٦/ ٢). والقرفة هنا: التُّهْمَةُ.
(٢) البيت من معلقته، شرح المعلقات العشر: (٨٩) واللسان والتاج (عرض) والعين: (٢٧٢/ ١).
(٣) جاء في الأصل والنسخ: النمر بن تولب، والبيت للمزّق العبدي - شأس بن نهار - كما في ديوان الأدب (٣١٩/ ٢) والمقاييس: (٢٨٩/ ٤) واللسان (عرق، تهم) وهو من قصيدة له فيها البيت الذي سمي به، وهو:
فإنْ كُنْتُ مأكُولاً فكُنْ أنت آكِلِيْ … وإلاّ فأَدركني ولمَّا أُمَزَّقِ
وانظر معجم ياقوت (عُمَان) (١٥٠/ ٤)، والبيت فيه للمزق العبدي في عدة أبيات أوردها لَه. وفي الأصمعيات والشعر والشعراء روايات أخرى.