هذه أوصاف فيها موازنة دقيقة بين جزاءين: جزاء المحسنين وجزاء المسيئين. أما المحسنون: فهم المؤمنون الصالحون المنزلون في روضات الجنات يوم القيامة، المشغولون بما يتمتعون به من النعيم والتفكر عما فيه أهل النار من العذاب.
وفاكِهُونَ: فرحون طربون، وليس التمتع مقصورا عليهم، وإنما هم وأزواجهم في الجنة في ظلال وارفة، يتكئون على الأرائك، أي الوسائد والأسرّة والفرش الناعمة. والأرائك: السرر المفروشة، وتقدّم لهم أنواع الفاكهة، وغير ذلك مما يتمنون ويشتهون. ويحيّون من الله تعالى الرب الرحيم بعباده بالسلام، أي الأمان من كل مكروه، يقول لهم الله: سلام عليكم يا أهل الجنة.
وأما المسيئون: فهم الأشقياء أهل النار الكافرون، فيقال لهم: تميزوا في موقفكم وانفصلوا عن المؤمنين، أيها المجرمون. وهذه معادلة لقوله تعالى لأصحاب الجنة:
(١) أي يتمنون ويطلبون. (٢) أي خلقا كثيرا. (٣) نقلبه على رأسه ونغير خلقه من قوة إلى ضعف، ومن نضارة إلى ذبول.