لقد لقي نوح عليه السّلام من قومه على مدى قرابة ألف سنة ما لم يلقه أحد من الأنبياء، حيث إنهم كذّبوه وآذوه، وأعرضوا إلا قليلا جدّا عن دعوته إلى توحيد الله، وهجر عبادة الأصنام البدائية، واشتطوا في فرارهم منه، على الرغم من وعدهم بالرّخاء وتوالي النّعم المادية المتنوعة في الأموال والأولاد، ناسين مراحل خلقهم، وتدرج الخلق، حتى صاروا قوما أشداء، كما توضح الآيات الآتية في مطلع سورة نوح المكّية بالإجماع: