في الكون عجائب المخلوقات والخلق، ففيه الملائكة ذوو الصفات والمهام المتعددة، وفيه السماوات والأرضون، وفي السماء الكواكب الكبيرة والصغيرة التي تزيّن بها السماء الدنيا، وفي السماوات من الكواكب أكبر بكثير مما نشاهده، وفي البشر أناس أشداء الخلق والتكوين، وذلك كله من المظاهر الدالة على وجود الله ووحدانيته وقدرته وعظمته، والعقلاء: هم الذين يقدّرون هذا ويوقنون به، وهذا ما افتتحت به سورة الصافات المكية النزول، والتي تدل بجملها وتراكيبها الموجزة على إعجاز القرآن وفصاحته، وتأثيره البليغ في النفوس، تأثيرا يهز المشاعر، ويحرّك العواطف، قال الله تعالى: