لقد كانت وما زالت مهمة القرآن العظيم بيان نعم الله تعالى على عباده قاطبة، فالله سبحانه وتعالى أنزل القرآن آيات منيرات للنفوس، وهو عز وجل منوّر السموات والأرض بأنواره الذاتية، ليكون الناس على بيّنة من أمرهم، فإذا قدّروا نعمة الله، وتدبّروا آيات الله في قرآنه، وعرفوا مدى فضل الله في تنوير الكون سمائه وأرضه، وجب عليهم طبعا وعقلا وأدبا، شكر المنعم وعبادته وطاعته في كل ما أمر به ونهى عنه، لأن القصد من التنوير: هو هداية أهل السماوات والأرض، تلك الهداية التي بلغت الغاية في الظهور والجلاء، قال الله تعالى موضحا نعمته في التنوير أو الهداية: