دراسة ما أعلَّه أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»
الحديث الأوَّل:
أخرج الشَّيخان مِن حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُهلِكُ النَّاسَ هذا الحَيُّ مِن قريش» قالوا: فما تأمرنا؟ قال:«لو أنَّ النَّاسَ اعتزلوهم»(١).
ذكر (الكرديُّ)(٢) و (جمال البنَّا)(٣) أنَّ أحمد أنكره، بدلالةِ أمرِه وَلَدَه عبد الله بالضَّربِ عليه، كما هو مُثبَتٌ في «مُسنَدِه» عقِب سَوقِ هذا الحديثِ، حيث قال عبد الله:«قال أبي في مَرَضِه الَّذي ماتَ فيه: اِضرِبْ على هذا الحديث، فإنَّه خِلافُ الأحاديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، يعني قوله: «اِسمَعوا، وأطيعوا، واصْبِروا»(٤).
(١) أخرجه البخاري (ك: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، برقم: ٣٦٠٤)، ومسلم (ك: الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، برقم: ٢٩١٧). (٢) «نحو تفعيل نقد متن الحديث» (ص/٦٣). (٣) «تجريد البخاري وسلم» (ص/٢٠). (٤) «المسند» لأحمد (١٣/ ٣٨٣، برقم: ٨٠٠٦).