عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: ذكر النَّبي يومًا بين ظهري النَّاس المسيحَ الدجَّال، فقال: إنَّ الله ليس بأعور، ألا إنَّ المسيح الدجَّال أَعور العين اليمنى، كأنَّ عينه عِنَبَةٌ طافيةٌ .. » (١).
وعن أَنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بُعث نبيٍّ إِلَاّ وقد أنذر أُمَّته الأَعورَ الكذَّاب، ألا إنَّه أَعور، وإنَّ ربَّكم ليس بأعور، وإنَّ بين عينيه مكتوب (كافر»)(٢).
وعن أَبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: حدثَّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا طويلًا عن الدجَّال، فكان فيما حدَّثنا به أن قال: «يأتي الدَّجال وهو مُحرَّم عليه أن يدخل نِقابَ المدينة (٣)، فينزل بعض السِّباخ (٤) الَّتي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذٍ رجل
(١) أخرجه البخاري في (ك: الأنبياء، باب: واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، رقم:٣٤٣٩)، ومسلم في (ك: الفتن وأَشراط السَّاعة، باب: ذكر الدّجال وصفته وما معه، رقم: ٢٩٣٢). (٢) أخرجه البخاري في (ك: الفتن، باب: ذكر الدَّجَّال، رقم:٧١٣١)، ومسلم في (ك: الفتن وأَشراط السَّاعة، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، رقم:٢٩٣٣). (٣) نقاب وأَنقاب: جمع نَقَب، وهو الطريق في الجبل، والمعنى: أَنَّ على أَبوابها وكل موضع يُدخل منه إليها ملائكة. انظر «فتح الباري» لابن حجر (٤/ ٩٦). (٤) السِّباخ: جمع سَبَخة، وهي الأرض التي تعلوها المُلُوحة، ولا تكادُ تُنْبِت إلَّا بعضَ الشَّجر، انظر «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٨٣٥).