عن البراء بن عازب رضي الله عنه عن أبي أيوب رضي الله عنهم قال: خَرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقد وَجَبَتِ الشَّمسُ (١)، فَسَمِع صوتًا، فقال:«يَهُودُ تُعذَّبُ في قُبورها» متَّفق عليه (٢).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّه حدَّثَهم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:«إنَّ العبدَ إذَا وُضِعَ في قَبرِهِ، وتَولَّى عنه أصحابه، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرعَ نِعَالِهم: أَتَاهُ مَلَكَان فَيُقْعِدَانِهِ، فيقولانِ: ما كُنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ لمحمَّد صلى الله عليه وسلم؟ فأمَّا المؤمنُ فَيقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ الله ورَسُوله، فيُقالُ له: انْظُرْ إِلى مَقْعَدِكَ مِن النَّارِ، قَد أَبْدَلَكَ اللهُ بهِ مَقْعَدًا مِن الجَنَّةِ، .. فيراهما جميعًا»، قال قتادةُ: وذُكِرَ لنا أَنَّه يُفْسَحُ في قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَع إلى حديث أنس رضي الله عنه قال: «وأَمَّا المنافقُ والكَافِرُ فَيُقال له: ما كنتَ تَقولُ في هذا الرَّجُلِ؛ فيقولُ: لا أَدْري، كُنتُ أَقولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقال: لا دَرَيتَ ولا تَليتَ (٣)! ويُضْرَبُ بِمَطَارقَ مِن حَديدٍ ضَرْبَةً، فَيصيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُها مَن يَليهِ غَيرَ الثَّقَلينِ» متَّفق عليه (٤).
(١) وَجبت الشمس: سَقطَت مع المغيب، انظر «النهاية» لابن الأثير (٥/ ١٥٤). (٢) أخرجه البخاري في (ك: الجنائز، باب: التعوُّذ من عذاب القبر، رقم: ١٣٧٥)، ومسلم في (ك: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت في الجنة أو النَّار عليه .. ، رقم: ٢٨٦٩). (٣) ولا تليت: أي ما استطعت، وقيل: إنها إتباع ولا معنى لها، والأوَّل رجحه ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ٢٣٩). (٤) أخرجه البخاري في (ك: الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر، رقم: ١٣٧٤)، ومسلم مختصرًا في (ك: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت في الجنة أو النَّار عليه .. ، رقم: ٢٨٧٠)، واللفظ للبخاري.