زنتْ» بسكونها على الخبر (وَ) الحال أنَّها (لَمْ تَفْعَلْ) شيئًا من السَّرقة والزِّنا. وفي رواية الأعرج [خ¦٣٤٦٦]«يقولون لها: تزني. وتقول: حسبي الله، ويقولون لها: تسرقي. وتقول: حسبي الله».
والرَّابع: شاهد يوسف، قال تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] وفُسِّر بأنَّه كان ابن خال زليخا صبيًّا تكلَّم في المهد، وهو منقولٌ عن ابن عبَّاسٍ وسعيد بن جبيرٍ والضَّحَّاك.
والخامس: الصَّبيُّ (١) الرَّضيعُ (٢) الَّذي قال لأمِّه -وهي ماشطة بنت فرعون- لمَّا أراد فرعون إلقاء أمِّه في النَّار: «اصبري يا أمَّاه (٣)، فإنَّا على الحقِّ» رواهما أحمد والبزَّار وابن حبَّان والحاكم من حديث ابن عبَّاسٍ بلفظ:«لم يتكلَّم في المهد إلَّا أربعةٌ» فذكرها، ولم يذكر الثَّالث الَّذي هنا، لكنَّه اختُلِف في شاهد يوسف، فروى ابن أبي حاتمٍ عن ابن عبَّاسٍ ومجاهدٍ: أنَّه كان ذا لحيةٍ. وعن قتادة والحسن أيضًا: أنَّه كان حكيمًا من أهلها، ورُجِّح بأنَّه لوكان طفلًا لكان مجرَّد قوله: إنَّها كاذبةٌ كافيًا وبرهانًا قاطعًا، لأنَّه من المعجزات، ولَمَا احتيج أن يقول: ﴿مِّنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] فرجح كونه رجلًا لا طفلًا، وشهادة القريب على قريبه أَولى بالقبول من شهادته له.
السَّادس: ما في قصَّة الأخدود، لمَّا أُتِي بالمرأة ليُلقَى بها في النَّار لتكفر ومعها صبيٌّ مُرضَعٌ، فتقاعست فقال لها:«يا أمَّاه اصبري، فإنَّك على الحقِّ» رواه مسلمٌ من حديث صُهيبٍ.
السَّابع: زعم الضَّحَّاك في «تفسيره»: أنَّ يحيى بن زكريَّا ﵉ تكلَّم في المهد، أخرجه الثَّعلبيُّ، وفي «سيرة الواقديِّ»: أنَّ نبيَّنا ﷺ تكلَّم في أوائل ما وُلِد. وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: قال: كانت حليمة تحدِّث أنَّها أوَّل ما فطمت رسول الله ﷺ تكلَّم فقال: «الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا … » الحديث، رواه البيهقيُّ. وعن ابن (٤) معيقيب
(١) «الصَّبيُّ»: ليس في (ص). (٢) في (ب): «المُرضَع». (٣) في (د): «أمَّه». (٤) «ابن»: سقط من جميع النُّسخ.