الأصول: بسكونها، أي: اسكتي (تُرِيدَ: نَفْسَهَا) لتسمع (١) ما فيه فرجٌ لها (ثُمَّ تَسَمَّعَتْ) أي: تكلَّفت السَّماع واجتهدت فيه (فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ) بفتح التَّاء (إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ) أي: فأغثني، فجزاء الشَّرط محذوفٌ. و «غِوَاثٌ» بكسر الغين المعجمة وفتح الواو مُخَفَّفة وبعد الألف مُثلَّثةٌ، كذا في الفرع وأصله، وفيه لأبي ذرٍّ:«غُواثٌ» بضمِّ الغين. وقال الحافظ ابن حجرٍ:«غَوَاثٌ» بفتحها (٢) للأكثر، وقال في «المصابيح»: وبذلك قيَّده ابن الخشَّاب وغيره من أئمَّة اللُّغة. وقال في «الصِّحاح»: غوَّث الرَّجل، إذا (٣) قال: واغوثاه، والاسم: الغَوثُ والغُواث والغَواث (٤). قال الفرَّاء: يُقال: أجاب الله دعاءه وغُواثه وغَواثه (٥)، قال: ولم يأت في الأصوات (٦) شيءٌ بالفتح غيره، وإنَّما يأتي بالضَّمِّ، مثل: البكاء والدُّعاء، وبالكسر، مثل: النِّداء والصِّياح، قال الشَّاعر:
بعثتُك مائرًا فلبثتَ حَوْلًا … متى يأتي غُواثُك مَنْ تُغيثُ
وقال في «القاموس»: والاسم (٧): الغَوث والغُواث بالضَّمِّ، وفتحه شاذٌّ، واستغاثني فأغثته إغاثةً ومغوثةً، والاسم: الغِياث بالكسر (فَإِذَا هِيَ بِالمَلَكِ) جبريل (عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ) بالمثلَّثة (بِعَقِبِهِ) أي: حفر بمُؤخَّر رجله، قال السُّهيليُّ: في تفجيره إيَّاها بالعقب دون أن يفجِّرها باليد أو غيرها إشارةٌ إلى أنَّها لعقب إسماعيل وراثةً، وهو محمَّدٌ وأمَّته، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] أي: في أمَّة محمَّدٍ ﷺ(أَو قَالَ: بِجَنَاحِهِ) شكٌّ من الرَّاوي (حَتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ) هاجر (تُحَوِّضُهُ) بالحاء المهملة المفتوحة والواو المشدَّدة المكسورة وبالضَّاد المعجمة، أي: تصيِّره كالحوض لئلَّا يذهب الماء (وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا) هو حكاية فعلها، وهو من إطلاق القول على الفعل (وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ المَاءِ فِي سِقَائِهَا، وَهْو يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ) أي: ينبع، كقوله تعالى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠].
(١) في (د): «تسمع». (٢) في (د): «بفتحات». (٣) «إذا»: ليس في (د). (٤) «والغواث»: ليس في (د). (٥) «وغواثه»: ليس في (د) و (م). (٦) في (ص): «الأصول». (٧) «والاسم»: ليس في (د).