«مساجدنا» بلفظ الجمع، فيكون لفظ الإفراد للجنس، أو هو خاصٌّ بمسجده ﷺ؛ لكونه مهبط الملك بالوحي (وَلْيَقْعُدْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيّ: «أو (١) ليقعد» (فِي بَيْتِهِ) فلا يحضر المساجد والجماعات، وليصلِّ في بيته، فإنَّ ذلك عذرٌ له عن (٢) التَّخلُّف (وَإِنَّهُ) بكسر الهمزة (أُتِيَ) -بضمِّ الهمزة- ﵊(بِبَدْرٍ) بفتح الموحَّدة الثَّانية وسكون الدَّال المهملة بعدها راءٌ: طَبَقٌ (٣)(قَالَ ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله: (يَعْنِي: طَبَقًا فِيهِ) بُقولٌ (خَضِرَاتٌ) بفتح الخاء وكسر الضَّاد المعجَمتين، وسُمِّي الطّبق بَدْرًا؛ لاستدارته كاستدارة القمر، وللأَصيليِّ: «خُضَرَاتٌ (٤)» بضمِّ الخاء وفتح الضّاد، وهو مبتدأٌ، ومسوِّغهُ تقدُّم (٥) الخبر في المجرور، والجملة في محلِّ الصِّفة لـ «بَدْر» وهو مسوَّغٌ ثانٍ (٦)، والخضرات: جمع خضرةٍ العشب النَّاعم (مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ) بفتحاتٍ: أصاب (لَهَا رِيحًا) كريهةً كالبصل والثُّوم والفجل (فَسَأَلَ عَنْهَا) بفتح السين، والفاء سببيَّة، أي: بسبب ما وجد من الرِّيح سأل، وفاعل «سأل» ضميرُ النَّبيِّ ﷺ(فأُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة وكسر الموحَّدة (٧) مبنيًّا للمجهول (٨)، والمفعول الذي (٩) لم يسمَّ فاعلُه ضميرُ النَّبيِّ ﷺ، وهو هنا
(١) «أو»: سقط من (د). (٢) في (ب): «في». (٣) «طبق»: مثبتٌ من (د) و (ع). (٤) في (ص): «خضراوات»، ولا يصحُّ. (٥) في (د): «تقديم». (٦) قال الشيخ قطة ﵀ بهامش البولاقية: قوله: «وهو مسوغ ثان» لا يخفى ما فيه. (٧) في (د): «الباء». (٨) في (د): «للمفعول»، وفي (ج) و (ص): «للفاعل». (٩) في (ع): «للذي».