(فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ) لِاسْتِحْصَالِ عِلْمِ الْحَالِ الضَّرُورِيِّ أَوْ الِاسْتِحْسَانِيِّ كَمَا سَيُشَارُ إلَيْهِ (بِغَيْرِ رِضَا الزَّوْجِ فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ) الْخُرُوجُ لَعَلَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَنْعُ لِأَمْرٍ دِينِيٍّ وَإِنْ لِمُجَرَّدِ هَوًى خَارِجِيٍّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْعَهُ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ وَعَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ إلَى مَجْلِسِ الْوَعْظِ الْخَالِي عَنْ الْبِدَعِ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَأْذَنُ بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَجْلِسِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَفِيهِ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ كَالتَّصْدِيَةِ وَرَفْعِ الْأَصْوَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاللَّعِبِ مِنْ الْمُتَكَلِّمِ بِإِلْقَاءِ الْكُمِّ وَضَرْبِ الرِّجْلِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْقِيَامِ وَالصُّعُودِ وَالنُّزُولِ عَنْهُ فَكُلٌّ مِنْ الْمَذْكُورِ مَكْرُوهٌ وَلَا يَحْضُرُ وَلَا يَأْذَنُ لَهَا وَلَوْ فَعَلَ يَتُوبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى.
(فَإِنْ وَقَعَتْ لَهُ نَازِلَةٌ) أَيْ حَادِثَةٌ مُحْتَاجَةٌ إلَى عَالِمٍ فَحِينَئِذٍ (إنْ سَأَلَ الزَّوْجُ) مَثَلًا (مِنْ الْعَالِمِ وَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ لَا يَسْعَهَا الْخُرُوجُ) لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ (وَإِنْ امْتَنَعَ) الزَّوْجُ (مِنْ السُّؤَالِ) وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَسْأَلُ لَهَا (يَسَعُهَا الْخُرُوجُ) لَعَلَّ ذَلِكَ قَدْ يَجِبُ وَقَدْ يُنْدَبُ وَقَدْ يُبَاحُ عَلَى تَفَاوُتِ الْوَقْعَةِ (مِنْ غَيْرِ رِضَا الزَّوْجِ) لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ (وَإِنْ لَمْ تَقَعْ لَهَا نَازِلَةٌ لَكِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ لِتَعْلَمَ مَسْأَلَةً) مِنْ عِلْمِ حَالِهَا (مِنْ) نَحْوِ (مَسَائِلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ يَحْفَظُ الْمَسَائِلَ وَيَذْكُرُهَا عِنْدَهَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا وَإِنْ كَانَ) الزَّوْجُ (لَا يَحْفَظُ) الْمَسَائِلَ (الْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَحْيَانًا) لِتَعْلَمَ مَا يَهُمُّهَا مِنْ مَسَائِلِ دِينِهَا (وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) فِي الْآخِرَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ الْإِذْنِ عَلَيْهِ (وَلَا يَسَعُهَا الْخُرُوجُ مَا لَمْ يَقَعْ لَهَا نَازِلَةٌ انْتَهَى) كَلَامُ الْخُلَاصَةِ (وَقَالَ) (ابْنُ الْهُمَامِ) السِّيوَاسِيُّ (وَحَيْثُ أَبَحْنَا) مِنْ الْإِبَاحَةِ (لَهَا الْخُرُوجَ) إلَى الْمَوَاضِعِ (فَإِنَّمَا يُبَاحُ بِشَرْطِ عَدَمِ الزِّينَةِ وَتَغْيِيرِ الْهَيْئَةِ إلَّا مَا لَا يَكُونُ دَاعِيَةً لِنَظَرِ الرِّجَالِ وَالِاسْتِمَالَةِ) طَلَبُ الْمَيْلِ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَبَرَّجْنَ} [الأحزاب: ٣٣] التَّبَرُّجُ إظْهَارُ الْمَرْأَةِ زِينَتَهَا وَمَحَاسِنَهَا {تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: ٣٣] الْجَاهِلِيَّةُ الْأُولَى الْكُفْرُ وَالثَّانِيَةُ الْفِسْقُ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ الْأُولَى لَا أُخْرَى لَهَا كَمَا قِيلَ أَوْ الْأُولَى زَمَانُ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - أَوْ زَمَانُ نُمْرُودَ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَلْبَسُ دِرْعًا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَتَخْرُجُ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَقِيلَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَقِيلَ الزَّمَانُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالْجَاهِلِيَّةُ الْأُخْرَى مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ
- عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (وَقَوْلُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ (وَتُمْنَعُ مِنْ الْحَمَّامِ خَالَفَهُ فِيهِ قَاضِي خَانْ) عَنْ شَرْحِ الْوِقَايَةِ لِمُصَنِّفِك مِنْ قَبِيلِ الْإِضَافَةِ وَالنُّونُ فِي خَانْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.