(وَيَشْتَغِلُ بِالْإِجَابَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ) قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ وَالتُّحْفَةِ بِالْوُجُوبِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ بِالِاسْتِحْبَابِ قِيلَ الْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَالثَّانِي أَقْوَى دِرَايَةً وَعَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ لَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ سِوَى إجَابَتِهِمَا فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ إلَّا عَلَى مَنْ فِي مَسْجِدٍ لِلصَّلَاةِ وَقِيلَ سُنَّةٌ وَقِيلَ مُسْتَحَبَّةٌ فَقِيلَ بِالْقَدَمِ وَقِيلَ بِاللِّسَانِ وَلَوْ جُنُبًا كَمَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ اهـ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا أَوْ مُسْتَمِعًا لِلْخُطْبَةِ أَوْ مُعَلِّمًا أَوْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ مُجَامِعًا أَوْ قَاضِيًا لِلْحَاجَةِ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّظْمِ وَقِيلَ الْوُجُوبُ بِالْإِجَابَةِ بِالْقَدَمِ وَالِاسْتِحْبَابُ بِاللِّسَانِ فَالْوَاجِبُ الْإِجَابَةُ بِالْقَدَمِ فَقَطْ فَلَوْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وَلَمْ يُجِبْ بِالْقَدَمِ لَيْسَ لَهُ إجَابَةٌ وَلَوْ أَجَابَ بِالْقَدَمِ وَلَمْ يُجِبْ بِاللِّسَانِ فَهُوَ مُجِيبٌ وَقَالُوا إنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ نَالَ الثَّوَابَ الْمَوْعُودَ وَإِلَّا لَا أَمَّا إنَّهُ يَأْثَمُ أَوْ يُكْرَهُ فَلَا وَعَنْ التَّجْنِيسِ لَا يُكْرَهُ الْكَلَامُ عِنْدَ الْآذَانِ بِالْإِجْمَاعِ لَكِنْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ «- صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» الْوُجُوبُ وَعَنْ التَّقَارِيرِ إذَا أَذَّنَ فِي مَسْجِدٍ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَالْإِجَابَةُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ سَمِعَ الْأَذَانَ فِي الْوَقْتِ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فَالظَّاهِرُ إجَابَةُ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدِهِ وَعَنْ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى لَوْ سَمِعَ الْآذَانَ وَهُوَ يَمْشِي فَالْأَوْلَى أَنْ يَقِفَ سَاعَةً فَيُجِيبُ وَعَنْ السَّامَانِيِّ كَانَ الْأُمَرَاءُ يُوقِفُونَ أَفْرَاسَهُمْ وَيَقُولُونَ كُفُّوا وَمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي الْفِقْهِ أَوْ الْأُصُولِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ الْكَلَامُ فِيهِ يُوجِبُ خَشْيَةَ سَلْبِ الْإِيمَانِ لَكِنْ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ يُرَجِّحُ جَانِبَ الْحَظْرِ
[الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ]
(الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ) مُفْسِدًا أَوْ لَا وَالْأَوَّلُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَوْ خَطَأً وَكَذَا نِسْيَانًا خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَالثَّانِي كَالدُّعَاءِ بِلِسَانِهِ فِيمَا يُمْكِنُ طَلَبُهُ مِنْ النَّاسِ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ تَهْلِيلٍ غَيْرِ مَأْثُورٍ وَلَا سِيَّمَا فِي الْفَرْضِ قَالَ فِي الدُّرَرِ لَا يَأْتِي فِي الثَّنَاءِ قَوْلُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُك لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي الْمَشَاهِيرِ وَفِي الْبَحْرِ الْأَوْلَى تَرْكُهُ فِي النَّوَافِلِ أَيْضًا وَقَصْرُهُ عَلَى الْمَرْوِيِّ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَعَنْ الْحَلْوَانِيِّ لَا يُمْنَعُ وَلَا يُؤْمَرُ وَعَنْ الظَّهِيرِيَّةِ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَصْلِ وَلَا فِي النَّوَادِرِ وَمَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرِ أَقُولُ الدَّائِرُ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ تَرْجِيحُ جَانِبِ الْحَظْرِ لَكِنْ قَدْ رُوِيَ إتْيَانُهُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ (سِوَى الْقُرْآنِ) لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ (وَالْأَذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ) بِشَخْصِهَا أَوْ بِنَوْعِهَا فَغَيْرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.