السُّؤَالِ الْمَذْمُومِ سُؤَالُ الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ أَوْ الْخُلْعَ عَنْ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ) ضَرَرٍ دِينِيٍّ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَارْتِكَابِ الْفُحْشِيَّاتِ أَوْ دُنْيَوِيٍّ كَالضَّرْبِ بِغَيْرِ وَجْهٍ وَعَدَمِ إنْفَاقِ النَّفَقَةِ اللَّازِمَةِ لَعَلَّ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ تَرْكَ الْقَسْمِ بَيْنَهُنَّ (دت عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ» وَشِدَّةٍ «فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» وَقَدْ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ
(وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ) أَيْ سَائِلَاتِ الْخُلْعِ (هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَبَأْسٍ فَإِنَّ الْمُطْلَقَ فِي مِثْلِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَإِلَّا فَيَتَعَارَضُ بِمَا قَبْلَهُ وَالنِّفَاقُ هُوَ الْعَمَلِيُّ لَا الِاعْتِقَادِيُّ فَإِنَّ الْغَالِبَ مِنْهُنَّ قِلَّةُ الرِّضَا وَالصَّبْرِ فَهُنَّ يَنْشُزْنَ عَلَى الرِّجَالِ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ فَلِذَلِكَ سَمَّاهُنَّ مُنَافِقَاتٍ. هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجَامِعِ عَنْ ثَوْبَانَ عَلَى تَخْرِيجِ التِّرْمِذِيِّ لَكِنْ فِي شَرْحِهِ كَلَامٌ يُوجِبُ نَوْعَ طَعْنٍ لَعَلَّ ذَلِكَ تَرْكُ طَرِيقَتِهِ الْمَعْهُودَةِ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَعَنْ ابْنِ حَجَرٍ فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ (وَمِنْهُ سُؤَالُ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ الْبَيْعَ مِنْ الْمَوْلَى مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ السُّؤَالِ (التَّعْزِيرَ وَالتَّأْدِيبَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَوْ دُونَ التَّعْزِيرِ
[الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ سُؤَالُ الْعَوَامّ عَنْ كُنْهِ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ]
(الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ سُؤَالُ الْعَوَامّ عَنْ كُنْهِ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى) وَهُوَ مُمْتَنِعٌ اطِّلَاعُهُ عِنْدَ قَوْمٍ وَمُمْكِنٌ عِنْدَ آخَرِينَ وَغَيْرُ وَاقِعٍ عِنْدَ بَعْضٍ وَوَاقِعٌ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّةً قَالَ الدَّوَانِيُّ غَيْرُ وَاقِعٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَمُمْتَنِعٌ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالصُّوفِيَّةِ وَالْفَلَاسِفَةِ (وَصِفَاتِهِ) أَيْ عَنْ كُنْهِ صِفَاتِهِ وَإِلَّا فَالسُّؤَالُ عَنْ مُطْلَقِهَا لَازِمٌ لِأَنَّهُ كَمَا لَا يُعْرَفُ كُنْهُ ذَاتِهِ لَا يُعْرَفُ كُنْهُ صِفَاتِهِ وَلِذَا قَالُوا حَقَائِقُ صِفَاتِهِ مُتَشَابِهَاتٌ فَإِنْ قِيلَ فَإِذَنْ لَا وَجْهَ لِلتَّخْصِيصِ بِالْعَوَامِّ قُلْنَا فَأَمَّا مَا لَا يُسْأَلُ عَنْهُمَا الْخَوَاصُّ أَوْ لَا يَتَشَوَّشُونَ بِعَدَمِ الْجَوَابِ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَابُ لَهُمْ بِالْإِمْكَانِ قَالَ الدَّوَانِيُّ لِعَدَمِ وُجُودِ بُرْهَانِ الْوَسِيطِ الْعَقْلِيِّ يَجُوزُ الْحَدُّ التَّامُّ الْمُوصِلُ إلَى الْكُنْهِ لَهُ تَعَالَى (وَكَلَامِهِ) حُرُوفٍ أَمْ مَعْنًى قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ (وَعَنْ الْحُرُوفِ) حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَأَلْفَاظِهِ (أَهِيَ قَدِيمَةٌ) كَمَا لِلْحَنَابِلَةِ (أَمْ مُحْدَثَةٌ) كَمَا نُسِبَ إلَى الْمُحَقِّقِينَ.
(وَعَنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ) مِمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ فَهْمُهُمْ كَأَنَّهُ يُقَالُ إذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَائِهِ تَعَالَى وَالْقَضَاءُ جَارٍ فِي الْأَزَلِ وَمُمْتَنِعٌ تَخَلُّفُهُ فَمَا فَائِدَةُ السَّعْيِ فِي الْكُسُوبِ وَالْعِبَادَاتِ، وَمَا فَائِدَةُ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَضَرَّاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ وَالْمُشْكِلَاتِ وَمِنْ حَقِّهِمْ الِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَاتِ وَالتَّسْلِيمُ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ وَهُوَ كَسُؤَالِ سَاسَةِ الدَّوَابِّ عَنْ أَسْرَارِ الْمَلِكِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْعُقُوبَةِ (خ م عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ» عَنْ أَسْرَارِ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ «حَتَّى يُقَالُ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ» يَعْنِي يُوَسْوِسُ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِ أَحَدِكُمْ نَحْوَ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.