يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ.
وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ أَصَابَ بَنِي إسْرَائِيلَ قَحْطٌ فَخَرَجَ بِهِمْ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَسْتَسْقِيهِ فَقَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَهِي إنَّ عِبَادَك قَدْ خَرَجُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ تَسْتَجِبْ لَهُمْ دُعَاءَهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ أَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَك وَلِمَنْ مَعَك لِأَنَّ فِيكُمْ رَجُلًا نَمَّامًا قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةِ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَنْ هُوَ حَتَّى نُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا فَقَالَ يَا مُوسَى أَنْهَاكُمْ عَنْ النَّمِيمَةِ وَأَكُونُ نَمَّامًا فَتَابُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَسُقُوا كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّنْبِيهِ وَفِي الْجَامِعِ «النَّمِيمَةُ وَالشَّتِيمَةُ وَالْحَمِيَّةُ فِي النَّارِ لَا يَجْتَمِعْنَ فِي صَدْرِ مُؤْمِنٍ» .
قَالَ الْمُنَاوِيُّ بِلَا مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَإِلَّا فَيَجُوزُ بَلْ قَدْ يَجِبُ (حَكَّ. عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ سَعَى بِالنَّاسِ» بِالنَّمِيمَةِ «فَهُوَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ» هِيَ التَّوَالُدُ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ «أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا» أَيْ مِنْ غَيْرِ الرِّشْدَةِ لِأَنَّ الْعَاقِلَ الرَّشِيدَ لَا يَتَسَبَّبُ إلَى عَطَبِ النَّاسِ بِلَا سَبَبٍ وَلِذَا قِيلَ النَّمِيمَةُ مِنْ الْخِصَالِ الذَّمِيمَةِ تَدُلُّ عَلَى نَفْسٍ سَقِيمَةٍ وَطَبِيعَةٍ لَئِيمَةٍ مَشْغُوفَةٍ بِهَتْكِ الْأَسْتَارِ وَكَشْفِ الْأَسْرَارِ هَذَا لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ " مَنْ سَعَى بِالنَّاسِ " أَيْ وَشَى بِهِمْ إلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ لِيُؤْذِيَهُمْ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ فِي غَرَضِ الْمَقَامِ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ لَفْظِ السَّعْيِ هُوَ هَذَا وَقَدْ قَالَ أَيْضًا الْحَدِيثُ مُنْكَرُ الرِّوَايَةِ وَقَالَ بَعْضٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
(شَيْخٌ. عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الْهَمَّازُونَ»
مَنْ يَعِيبُ فِي الْغَيْبِ «وَاللَّمَّازُونَ» مَنْ يَعِيبُ فِي الْوَجْهِ «وَالْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْبَاغُونَ» الطَّالِبُونَ «الْبُرَآءِ مِنْ الْعَيْبِ» أَيْ الْمُبَرَّئِينَ مِنْ الْعُيُوبِ «يَحْشُرُهُمْ اللَّهُ فِي وُجُوهِ الْكِلَابِ» إذْلَالًا وَإِهَانَةً لَهُمْ يَشْكُلُ عَلَى مِثْلِهِ أَنَّ تَبْدِيلَ الصُّورَةِ وَالْمَسْخَ مَرْفُوعٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالدُّنْيَا وَمَا فِي الْحَدِيثِ فِي الْآخِرَةِ وَعَنْ بَعْضِ الْأَشْرَارِ يَتْبَعُونَ مَسَاوِئَ النَّاسِ وَيَتْرُكُونَ مَحَاسِنَهُمْ كَمَا يَتْبَعُ الذُّبَابُ الْمَوَاضِعَ الْوَجِعَةَ مِنْ الْجَسَدِ وَيَتْرُكُ الصَّحِيحَةَ
[الثَّامِنُ السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاءُ]
(الثَّامِنُ السُّخْرِيَةُ) وَالِاسْتِهْزَاءُ (وَهِيَ تَتَضَمَّنُ الِاسْتِصْغَارَ وَالِاسْتِخْفَافَ) وَهِيَ تَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ بِالْمُحَاكَاةِ وَبِالْإِشَارَاتِ وَالْإِيمَاءِ (وَهِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.